الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ابا عبد الله وعلى الارواح التي حلت بفنائك عليكم مني سلام الله ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله اخر العهد مني لزيارتكم السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى اخيه ابا الفضل العباس وعلى اخته الحوراء زينب

شاطر | 
 

 روحانيات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8
كاتب الموضوعرسالة
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الثلاثاء فبراير 15, 2011 4:38 pm



قال إمام المتقين وسيد الموحدين أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي
طالب عليه السلام : ألا أخبركم بالفقيه حقّاً ؟!!..

قالوا : بلى يا أمير المؤمنين..!!

قال عليه السلام : "

- مَن لم يُقنط الناس من رحمة الله.

- ولم يُؤمنهم من عذاب الله.

- ولم يُرخّص لهم في معاصي الله.

- ولم يَترك القرآن رغبة عنه إلى غيره.

- أَلاَ لا خير في علمٍ ليس فيه تفهّم.

- أَلاَ لا خير في قراءةٍ ليس فيها تدبّر.

- أَلاَ لا خير في عبادةٍ ليس فيها تفقّه ".



وقال أيضاً إمام المتقين وسيد الموحدين أمير المؤمنين الإمام علي بن
أبي طالب عليه السلام : " ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة ثلاثة :

- الفاجر.

- والأحمق.

- والكذّاب.


فأما الفاجر : فيزين لك فعلَه، ويحب أنك مثله، ولا يعينك على أمر
دينك ومعادك، فمقارنته جفاء وقسوة، ومدخله عار عليك.

وأما الأحمق : فإنه لا يشير عليك بخير، ولا يرجه لصرف السوء عنك
ولو جهد نفسه، وربما أراد نفعك فضرّك، فموته خير من حياته، وسكوته
خير من نطقه، وبُعده خير من قربه.

وأما الكذاب : فإنه لا يهنئك معه عيش، ينقل حديثك، وينقل إليك
الحديث، كلما أقنى أُحدوثة مطاها بأخرى مثلها، حتى أنه يحدث بالصدق
فلا يُصدّق، يغري بين الناس بالعداوة، فيثبت الشحناء في الصدور..
فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم.



رأس مال

إن ساعات العمر هي رأس مال الإنسان، والعاقل هو الذي يحسن
استثمار ساعات عمره، فيما يحقق له الدرجات الرفيعة في داره الأبدية..
ومن المعلوم أن المؤمن قد يصل إلى درجة من المحاسبة والحرص، أنه يمنّ
على الآخرين بما يعطيهم من ساعات عمره - لا من باب المنة المحرمة أو
المنهي عنها - فهو عندما يزور الغير أو يجلس معهم، يقتطع من عمره
اقتطاعاً؛ لأن هذا الوقت من الممكن أن يملأه بما لا يخطر على بال بشر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمق البحااااار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 5729
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 33

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الثلاثاء فبراير 15, 2011 7:45 pm




مأجوووورة ..

يعطيكِ ألف عافية ..

وفقتِ لكل خير ..










لا تنسونا من الدعاء

________________________




معذرةً يا رسول الله .. فلقد أعلنا الحداد في ذكرى مولدك المبارك ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الأربعاء فبراير 16, 2011 4:18 pm

لننظر إلى المرآة

إن الحياة الزوجية لا تخلو من موجبات للتوتر، ولكن الشعار الذي
ينبغي أن يرفعه المؤمن دائماً في حال الغضب أنه :

- لا قرار.

- ولا قول.

- ولا عمل.


في حال الغضب.. لأن الإنسان في حال الغضب وفي حال الحدة،
يصير ألعوبة بيد الشيطان، كما هو مجرب..!! وإذا أراد الإنسان أن يعرف
باطنه في حال الغضب، فلينظر إلى ظاهره من خلال مرآة؛ ليرى وجهاً
بشعاً، وجهاً لا يمكن أن يطاق، حتى من قِبَلِ نفسه..!! ومن المعلوم بأن
الإنسان يحب ذاته أكثر من كل شيء.. حتى لو أدّعى أنه يحب الوطن،
ويحب الزوجة، ويحب الأبوين؛ كل هذا كلام شاعري..!! فلو كان
الإنسان غريقاً، وهنالك حلقة نجاة واحدة؛ فإنه يقدم نفسه على كل
البشر، وهذا أمر بديهي..!! فإذا كان الإنسان لا يطيق نفسه في حال
الغضب؛ فكيف يتوقع أن يتحمله الآخرون في هذه الساعة ؟!!..


قال سيد الخلق والمرسلين أبي القاسم محمد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : " ليجيئن أقوام يوم القيامة لهم من الحسنات كجبال تهامة،
فيؤمر بهم إلى النار..!!


فقيل : يا نبي الله أمصلّون ؟!!..

قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كانوا يصلّون ويصومون،
ويأخذون وهَنْاً من الليل، لكنّهم كانوا إذا لاح لهم شيء من الدنيا وثبوا
عليه ".



سؤال :

أنا دائماً عند قرب حلول شهر محرم أشعر برغبة في البكاء لمجرد ذكر
الإمام الحسين عليه السلام، بحيث لا استطيع أن أمسك نفسي عن
البكاء.. وهذا الأمر مما يؤدي إلى مضايقة زوجي وأهلي، فماذا افعل، إذ
أن جرح الحسين عليه السلام في قلبي لا يندمل أبداً ؟!!..


الجواب :

بارك الله فيكم، وفي هذه المشاعر القدسية.. ولكن ليكن ذلك في
السر لئلا يُسبب لكم الإحراج أو أذى الآخرين حولكم.. واعلمي أن هذا
الذي تعيشينه من النعم النادرة التي تُمنح لبعض العباد، وقد ورد عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم : " أن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا
تبرد أبداً "..
وعليه، فكلما زادت هذه الحرارة كلما كانت تلك كاشفة
عن عمق درجة الإيمان في قلب صاحب تلك الحرارة بمقتضى شهادة النبي
صلى الله عليه وآله وسلم.. واعلمي أيضاً أن هذه الحالة مما يمكن أن
تزول بالمعصية - لا سمح الله - ومخالفة منهج الحسين عليه السلام، فإن
الحالات الروحية لا دوام لها إلا بالحرص على إبقاء مناشئها من المراقبة
المستمرة في كل الأحوال والتقلبات.. ومما لا شك فيه أنه لو أمكنكم
حفظ هذه الحالة إلى الممات فإنكم ستنالون شفاعة الحسين عليه السلام مع
مراعاة ما ذكرناه من الشروط آنفاً.


إلقاء الرعب

إن من مظاهر تصرف الحق في القلوب، هو ما ألقاه من الرعب في
نفوس المشركين بعد انتصارهم في غزوة أحد، فلم يكن بينهم وبين القضاء
على الإسلام إلا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودخولهم المدينة
واستباحة أهلها وإعادة الأمر جاهلية أخرى.. ولكن الحق قذف في قلوبهم
( الرعب ) وحال دون قيامهم بذلك كله، فقفلوا راجعين - مع هزيمتهم
للمسلمين - إلى مكة، وهم يقولون وكأنهم استيقظوا بعد سبات : (( لا
محمداً قتلنا، ولا الكواعب أردفنا
)).. وهذا هو سبيل الحق في ( نصرة )
المؤمنين طوال التأريخ، سواءً في حياتهم الخاصة، أو في معركتهم مع أعداء
الدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الأربعاء فبراير 16, 2011 4:26 pm



قال سيدنا ومولانا الإمام الضامن الثامن أبي الحسن علي بن موسى
الرضا عليهما السلام : " إن المحرّم شهر كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه
القتال فاستُحلت فيه دماؤنا، وهتُكت فيه حرمتنا، وسُبي فيه ذرارينا
ونساؤنا، وأُضرمت النيران في مضاربنا، واُنتهب ما فيها من ثقلنا، ولم تُرع
لرسول الله حرمة في أمرنا. إن يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا،
وأذلّ عزيزنا بأرض كربٍ وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم
الانقضاء، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون، فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب
العظام
".


العقوبة في الطبيعة

أشار الحق في سياق العقوبات التي حلت ببني إسرائيل، أن ماءهم
تحول إلى دمٍ، فقال : { فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل
والضفادع والدم
}.. [B]فما المانع من حلول ( الغضب ) بعد مقتل الإمام
الحسين عليه السلام، بنفس الأسلوب من العقوبة كما ورد من وجود الدم
( العبيط ) تحت الحجارة في بيت المقدس ؟!!..
وكقول زينب سلام الله
عليها : " أفعجبتم أن قطرت السماء دما ؟!!.. ".


سؤال :


أنا قد نذرت كثيراً لحاجة أُريد قضاءها من الله تعالى، ولكن كل
نذوري لم تتحقق، وكذلك فإني دعوت لقضاء هذه الحاجة بالتوسل بأهل
البيت عليهم السلام من خلال مائة ألف مرة من الصلوات عليهم، وقد
دخلني اليأس والإحباط.. فماذا افعل ؟!!..

الجواب :

إن المشكلة الأساسية في هذا المجال هو : أننا نفترض سلفاً بأن الحاجة
التي نطلبها من الله عز وجل فيها المصلحة قطعاً.. والحال أن هذا اليقين لا
يأتي إلا من خلال الاطلاع على أسرار الحال، وأسرار المستقبل، ومن
المعلوم أن العقل الإنساني لا يمكنه الكشف عن الواقع إلا في مجال محدود
جداً، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها.. وعليه فإن الذي يطلب الحاجة
بإلحاح، وإصرار من رب العالمين عليه أن يعيش حالة التفويض المطلق؛ لأنه
هو الأدرى بالمصلحة عند المنع أو عند العطاء.. بل إن المؤمن الداعي يصل
إلى درجة، تتساوى عنده استجابة الدعاء مع عدمها، وذلك لعلمه اليقيني
بأن ما حجب عنه فيه تمام المصلحة، وأنه سيأتي ذلك اليوم الذي يعوض
فيه ما لا يخطر على قلبه، وحينها يتمنى أنه لو لم تستجب له دعوة واحدة
في الحياة الدنيا..!!

وعليه فإننا نتساءل أخيراً : أن من كان في هذا المستوى من اليقين،
فهل يتأثر بتأخير قضاء الحاجة أم أنه يستمتع بالحديث مع رب العالمين قبل
أن يفكر بقضاء حاجته ؟!!..[/
B]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الأربعاء فبراير 16, 2011 4:33 pm

قال سيدنا ومولانا أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام : " وأشدّ
من يتم هذا اليتيم يتيمٌ عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه، ولا يدري
كيف حكمه فيما يُبتلى به من شرائع دينه.. ألا فمَن كان من شيعتنا عالماً
بعلومنا، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيمٌ في حجره، ألا
فمَن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا، كان معنا في الرفيق الأعلى.. حدّثني
بذلك أبي عن آبائه عن رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم) ".


سؤال :

ما هو الفرق بين كلمتي الجسم والجسد في زيارة وارث :
(( صلوات الله عليكم، وعلى أرواحكم وعلى أجسادكم وعلى
أجسامكم
)) ؟!!..

جواب :

الظاهر أن الواو في قوله : (( وعلى أجسامكم )) عطف بيان، وعليه
فأجسامكم وأجسادكم شيء واحد، لا فرق بينهما... ويؤيد هذا ما قاله
الأصمعي وأبو زيد في اللغة
: إن الجسم هو الجسد.

وقيل : أن المراد من الجسم الإنساني ما يحوي الجسم المادي بالإضافة
إلى الروح، والمراد من الجسد الإنساني هو الجسم المادي دون الروح.

وعلى هذا يكون السلام في الزيارة على : أرواحكم وعلى
أجسادكم الخالية من الروح - إشارة إلى حالة مماتهم - وعلى أجسامكم
الحاوية على الجسم والروح - إشارة إلى حالة حياتهم -.


قال سيدنا ومولانا إمام المذهب أبي عبدالله الإمام جعفر الصادق
المصدق عليه السلام :

- من أحب الأعمال إلى الله - تعالى - زيارة قبر الحسين عليه السلام.

- وأفضل الأعمال عند الله إدخال السرور على المؤمن.

- وأقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الخميس فبراير 17, 2011 3:01 pm

روي أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يوماً مع جماعة
من أصحابه مارّاً في بعض الطريق، وإذا هم بصبيان يلعبون في ذلك
الطريق، فجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند صبيٍّ منهم، وجعل
يقبّل ما بين عينيه ويلاطفه، ثم أقعده على حجره وكان يُكثر تقبيله، فسُئل
عن علّة ذلك..!!

فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " إني رأيت هذا الصبي يوماً يلعب
مع الحسين، ورأيته يرفع التراب من تحت قدميه، ويمسح به وجهه وعينيه،
فأنا أحبه لحبه لولدي الحسين، ولقد أخبرني جبرائيل أنه يكون من أنصاره
في وقعة كربلاء ".



كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل الحسين عليه
السلام اجتذبه إليه.. ثم يقول لأمير المؤمنين عليه السلام : أمسكه..!! ثم
يقع عليه فيقبّله ويبكي..!!

فيقول : يا أبه لِمَ تبكي ؟!!..

فيقول : يا بنّي..!! أقبّل موضع السيوف منك وأبكي.

قال : يا أبه وأُقتل ؟!!..

قال : إي والله وأبوك وأخوك وأنت..!!

قال : يا أبه فمصارعنا شتّى ؟!!..

قال : نعم يا بني.

قال : فمن يزورنا من أمّتك ؟!!..

قال : لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت، إلا الصدّيقون من أمتي.


سؤال :

لعل لجو الأسرة مدخلية لسير الأبناء والبنات نحو العقوق بدرجة ما
ولو ضعيفة كـ( النهر ) و ( رفع الصوت ) على الوالدين عند الاختلاف
وتعارض وجهات النظر.. فهل الأولاد معذورون ؟!!.. وكيف يمكن
للأولاد علاج هذه التربية الخاطئة ؟!!..


جواب :

ليس هناك عذر في هذا المجال وخاصة من المراقب لنفسه، فإن من
ابتلي بهذه الآفة رجع إلى القهقرة حتى يرتمي في أحضان الشيطان؛ لأن حق
الوالدين ما لا يمكن التساهل فيه، فإن الله عز وجل خلق الأولاد
بواسطتهما، كما نزع الأرواح بواسطة ملك الموت.. ويكفي لبيان عظمة
الأمر التأمل في قوله تعالى : { ولا تقل لهما أُفٌ.. } فكيف بالنهر، ورفع
الصوت، والإيذاء النفسي لهما ؟!!..
وتأمل الآية الداعية إلى المصاحبة
بالمعروف لمن يجاهدان على أن يشرك ولدهما بالله تعالى.. فكيف إذا كانا
مسلمين، ومواليين، ومطيعين لله عز وجل، وآمرين الولد بالمعروف شفقة
عليه ؟!!..



مأساة الحسين عليه السلام

إن لمأساة الحسين عليه السلام وقعاً متميزاً، سواء في حياة الأنبياء
السلف، أو بالنسبة إلى خاتم الأنبياء وذريته.. ومقارنة إجمالية بين حالة
الإمام عليه السلام في يوم عرفة ( بدعائه ) المتميز، وبين حالته في يوم
عاشوراء ( بأحداثه ) الثقيلة، تبين شيئاً من عظمة الكارثة، وكيف أنه عزّ
على رب العالمين، أن يعامل أعرف أهل زمانه بالله عز وجل، هذه المعاملة
التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً..!! ومن هنا كان ( الارتباط ) به من خلال
إحياء ذكره، والتأثر بمصابه، من أعظم سبل ( نيل ) رضا الرب بما لا
يخطر على العقول، إذ أن عظمة المأساة مما لم تخطر على الأذهان.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الخميس فبراير 17, 2011 3:11 pm

رُوي أنه لما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته فاطمة سلام
الله عليها بقْتل ولدها الحسين عليه السلام وما يجري عليه من المحن، بكت
فاطمة عليها السلام بكاءًً شديداً..!!

وقالت : يا أبتِ..!! متى يكون ذلك ؟!!..

قال : في زمانٍ خالٍ مني ومنك ومن عليّ..!!

فاشتد بكاؤها وقالت : يا أبتِ..!! فمن يبكي عليه ؟!!.. ومن يلتزم
بإقامة العزاء له ؟!!..


فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

يا فاطمة..!! إن نساء أمتي يبكون على نساء أهل بيتي، ورجالهم
يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيل في كل سنة،
فإذا كان القيامة تشفعين أنتِ للنساء وأنا أشفع للرجال، وكل من بكى
منهم على مصاب الحسين أخذنا بيده وأدخلناه الجنة.

يا فاطمة..!! كل عين باكية يوم القيامة، إلا عينٌ بكت على مصاب
الحسين، فإنها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنة.



سؤال :

كيف نطمئن لعناية الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف لمواكبنا
العزائية ؟!!.. وما هي العوامل التي ترفع من الرصيد الروحي للرادود
الحسيني ؟!!.. وما هي أسباب الجفاف الروحي وقلة البكاء لدى المعزين
اليوم ؟!!..


جواب :

لا أدرى بالضبط ما هو نمط العزاء عندكم.. ولكن المهم أن نلاحظ
القواعد العامة في إقامة العزاء والمتمثلة في الدرجة الأولى في الإخلاص في
العمل.. إذ أن طبيعة الإنسان قائمة على إغفال هذا الجانب إذا كان العمل
عبادياً في أصله، فيعول العبد على قداسة العمل ويهمل هذه الحقيقة :
وهي أن العمل مهما بدا شريفاً، إلا أن الناقد بصير لا يرتضى إلا ما كان
خالصاً لوجهه الكريم.. فهذا إبراهيم الخليل - على نبينا وآله وعليه
أفضل الصلاة والسلام - يبني اشرف بناء على وجه الأرض، ومع ذلك
يطلب من ربه القبول قائلاً : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم }.

ولا شك أن رضا صاحب الأمر عجل الله فرجه الشريف هو رضا
صاحب الشريعة جل جلاله، فلا إثنينية في المقاييس بينهما.. ومن الواضح
أن قوة التأثير في كلام الخطيب والراثي لسيد الشهداء عليه السلام منحة
ممنوحة من الحق المتعال، وعليه فمن أراد مثل هذا التوفيق العظيم، فعليه
أن يُهيئ مقدمات هذه النفحة التي لا بركة من دونها.. وقد ورد في حديثٍ
قدسي عن الحق المتعال : ;]إنه ليس لبركتي نهاية..!! ].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الخميس فبراير 17, 2011 3:19 pm



قُلت للإمام جعفر الصادق عليه السلام : إني أذكر الحسين بن علي
(عليه السلام)، فأي شيء أقول إذا ذكرتُه ؟!!..

فقال عليه السلام : " قل : ;]صلى الله عليك يا أبا عبدالله..!! ]
تكررها ثلاثاً ".



قال سيدنا ومولانا أبي الحسن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما
السلام : " من تذكر مصابنا وبكى لما أُرتكب منّا، كان معنا في درجتنا
يوم القيامة، ومن ذُكّر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينُه يوم تبكي العيون،
ومن جلس مجلساً يحُيى فيه أمرُنا، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ".



حاول أن تتخذ من الصلاة مفزعاً للتوجه إلى من بيده خزائن كل
شيء.. فإن الأولياء كانوا يفزعون في المهمات إلى الله تعالى من خلال
الصلاة، وخاصة إذا كان في المسجد، وفي حالة من الخلوة والانقطاع..!!
أوَ هل يعقل أن نرجع من بيت كريم السموات والأرض خائبين ؟!!..


سؤال :

حينما اذهب إلى الحسينيات لاستماع عزاء سيد الشهداء عليه
السلام لا أتأثر بالمصيبة، فهل يكفي التباكي ؟!!.. وهل يعد عدم البكاء
من علامات البعد عنهم عليهم السلام كما ذكر أحدهم لي ؟!!..


جواب :

من قال لك بأن الذي لا يبكي ليس مؤمناً بآل البيت عليهم السلام ؟!!..
فإن بعض الناس يتأثرون ولكن من دون جريان الدمع.. ألا يحترق
قلبك لذكر مصائبهم عليهم السلام ؟!!.. ألا تنـزجر من أفعال الذين
أوقعوا الظلم عليهم ؟!!..
فإذا كان الأمر كذلك، فيكفيك هذا المقدار من
التفاعل، إذ من لا يمكنه البكاء فإن عليه بالتباكي.. ولا تلقن نفسك أنك
بعيد عنهم ما دمت قد قطعت المسافات لحضور مجالسهم عن طوع
وإرادة.. ولكن كل ذلك بشرط عدم ارتكاب المعصية، فقد ورد أنه
: " ما جفت الدموع، إلا لقسوة القلوب.. وما قست القلوب، إلا لكثرة
الذنوب ".
أرجو أن لا تكونوا من هذه الطائفة، وخاصة إذا رأيت أن
الحالة متكررة في أكثر من مجلس، ومع أكثر من خطيب.. فإن هذا قد
ينذر بشيء غير مطلوب في أعماق وجودك..!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الجمعة فبراير 18, 2011 2:49 pm

كان سيدنا ومولانا أبي محمد الإمام علي زين العادين عليه السلام
يقول : "

أيمّا مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي دمعة حتى تسيل على
خدّه، بوّأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً.

وأيما مؤمن دمعت عيناه دمعاً حتى يسيل على خده لأذىً مسّنا من
عدونا في الدنيا بوّأه الله مبوَّأ صدقٍ في الجنة.

وأيما مؤمن مسّه أذىً فينا، فدمعت عيناه حتى يسيل دمعه على خديه
من مضاضة ما أُوذي فينا، صرف الله عن وجهه الأذى، وآمنه يوم القيامة
من سخطه والنار... ".



سؤال :

قال سيدنا ومولانا أبي عبدالله الإمام جعفر الصادق عليه السلام
مخاطباً أنصار الإمام حسين عليه السلام في زيارة الشهداء السعداء :
;]بأبي أنتم وأمي طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم ].. سؤالنا..!!
كيف يفديهم بأبيه عليه السلام ومعلوم أن أباه الإمام الباقر وهو غني عن
التعريف من حيث المقام والأدنى لا يفدى بالأعلى ؟!!..


جواب :

إن من أهم الآداب هو استحضار المزور خلال الزيارة، فهم أحياء
عند ربهم يرزقون، يرون المقام ويسمعون السلام.. ومن مصاديق ذلك
الرزق الإلهي لهم : هي العناية بمن يزورهم عليه السلام من باب عناية كل
مزور بزائره.. ومن اللازم مراعاة حرمة المكان حتى في منزل الإقامة، فإن
البعض عندما يخرج من الحرم، يرى نفسه وكأنه في حل من كل قيد..!!
وعليه فلابد من مراقبة القول والفعل، وعدم الانشغال بالأباطيل قبل
الزيارة وبعدها فضلاً عن حينها.. وأنصحكم بتكرار الزيارة القصيرة في
اليوم الواحد، لئلا تُصاب بالملل، فإن استثقال الزيارة يُعتبر سوء أدبي
باطني يحرم الزائر كثيراً من البركات، وهو علامة لعدم النضج الباطني
الذي يجعل العبد لا يرى ما وراء حجب عالم المادة..!! حاول أن تغتنم
الزيارة الأولى والأخيرة للمعصوم عليهم السلام، فإن فيهما توجه
مضاعف..

أما في الأولى : فلشوق اللقاء ولو في أدنى درجاته.

وإما الثانية : فلحرقة الفراق وخاصة مع توجه شيء من الألطاف
الخاصة إلى ذلك الزائر الذي رفع عن نفسه موانع اللطف، سواء قبل
الزيارة أو حينها..!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الجمعة فبراير 18, 2011 3:00 pm

روي عن سيدنا ومولانا أبي محمد الإمام زين العابدين علي السجاد
عليه السلام : أنه لما أُتي برأس الحسين (عليه السلام) إلى يزيد لعنة الله
عليه، كان يتخذ مجالس الشراب ويأتي برأس الحسين (عليه السلام)
ويضعه بين يديه، ويشرب عليه..

فحضر في مجلسه ذات يوم رسولُ ملك الروم، وكان من أشراف
الروم وعظمائهم، فقال : يا ملك العرب..!! هذا رأس من ؟!!..

فقال له يزيد لعنة الله عليه : ما لك ولهذا الرأس ؟!!..

فقال : إني إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كل شيء رأيتُه فأحببت
أن أُخبره بقصة هذا الرأس وصاحبه حتى يشاركك في الفرح والسرور.


فقال له يزيد عليه لعنة الله : هذا رأس الحسين بن علي بن أبي طالب
(عليهما السلام).

فقال الرومي : ومن أمه ؟!!..

فقال عليه اللعنة : فاطمة بنت رسول الله (عليهما أفضل الصلاة
والسلام)..!!

فقال النصراني :أفٌّ لك ولدينك..!! لي دين أحسن من دينك، إن
أبي من حوافد داود (عليه السلام) وبيني وبينه آباء كثيرة، والنصارى
يعظّموني ويأخذون من تراب قدميّ تبركاً بأبي من حوافد داود، وأنتم
تقتلون ابن بنت رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم)، وما بينه وبين
نبيّكم إلا أم واحدة..!!؟
فأي دين دينكم ؟!!..

ثم قال ليزيد عليه لعائن الله : هل سمعت حديث كنيسة الحافر ؟!!..

وفي تلك البلدة كنائس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر في محرابها حقّة
ذهب معلقة، فيها حافر يقولون : إن هذا حافر حمار كان يركبه عيسى
(على نبينا وآله وعليه السلام)، وقد زيّنوا حول الحقّة بالذهب والديباج،
يقصدها في كل عام عالم من النصارى، ويطوفون حولها ويقبّلونها ويرفعون
حوائجهم إلى الله تعالى.. هذا شأنهم ودأبهم بحافر حمار، يزعمون أنه حافر
حمار كان يركبه عيسى نبيّهم
(على نبينا وآله وعليه السلام)، وأنتم
تقتلون ابن بنت نبيكم !!؟.. فلا بارك الله تعالى فيكم ولا في دينكم.


فقال يزيد الملعون : اقتلوا هذا النصراني لئلا يفضحني في بلاده..!!

فلما أحسّ النصراني بذلك قال له : تريد أن تقتلني ؟!!..

قال : نعم..!!

قال : اعلمْ أني رأيت البارحة نبيّكم في المنام يقول لي : يا نصراني
أنت من أهل الجنة..!!
فتعجّبت من كلامه، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله،
وأن محمداً رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم).. ثم وثب إلى رأس
الحسين (عليه السلام) فضمّه إلى صدره، وجعل يقبله ويبكي حتى قتُل.


روي أن دعبل الخزاعي رضوان الله تعالى عليه قال : دخلتُ على
سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) في مثل هذه الأيام
(أيام عاشوراء)، فرأيتُه جالساً جلسة الحزين الكئيب، وأصحابه من حوله،
فلما رآني مقبلاً قال لي : " مرحبا بك يا دعبل..!! مرحبا بناصرنا بيده
ولسانه..!! ".


ثم إنه وسّع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه. ثم قال لي : " يا
دعبل..!!. من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا،
حشره الله معنا في زمرتنا
".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الجمعة فبراير 18, 2011 3:27 pm


روي عن سيدنا ومولانا أبي جعفر الإمام محمد الباقر عليه السلام : "

يا جابر..!! بلّغ شيعتي عني السلام، وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين
الله عزّ وجلّ، ولا يُتقرب إليه إلاّ بالطاعة له.


يا جابر..!! مَنْ أطاع الله وأحبّنا فهو وليّنا، ومَنْ عصى الله لم ينفعه
حبّنا
".


روي عن سيد الوصيين وإمام المتقين سيدنا ومولانا أبي الحسن أمير
المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : " ليس شيءٌ أنكى لإبليس
وجنوده، من زيارة الأخوان في الله بعضهم لبعض
".

وقال صلوات الله وسلامه عليه : " وإنّ المؤمنَين يلتقيان فيذكران
الله، ثم يذكران فضلنا أهل البيت، فلا يبقى على وجه إبليس مضغةٌ إلا
تخدّد، حتى أنّ روحه لتستغيث من شدة ما تجد من الألم، فتحسّ ملائكة
السماء وخزّان الجنان، فيلعنونه حتى لا يبقى ملَكٌ مقرّبٌ إلا لعنه، فيقع
خاسئاً حسيراً مدحوراً
".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الأحد فبراير 20, 2011 12:55 am

روي عن سيد الخلق والمرسلين سيدنا ومولانا أبي القاسم محمد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " مَن آذى مؤمناً فقد آذاني، ومَن
آذاني فقد آذى الله عزّ وجلّ، ومَن آذى الله فهو ملعون في التوراة
والإنجيل والزبور والفرقان
".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الأحد فبراير 20, 2011 1:01 am

قال إمام المذهب سيدنا ومولانا أبي عبدالله الإمام جعفر الصادق عليه
السلام : كتب رجل إلى الحسين صلوات الله عليه : عظني بحرفين ؟!!..

فكتب إليه : " مَن حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لما يرجو،
وأسرع لمجيء ما يحذر ".



كان الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ذات يوم في حجْر النبي
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يلاعبه ويضاحكه، فقالت عائشة : يا
رسول الله..!! ما أشد إعجابك بهذا الصبي ؟!!..


فقال لها : ويلكِ..!! وكيف لا أحبّه ولا أُعجب به، وهو ثمرة
فؤادي، وقرّة عيني ؟!!..
أما إن أمتي ستقتله، فمن زاره بعد وفاته كتب
الله له حجّة من حججي.


قالت : يا رسول الله حجة من حججك ؟!!..

قال : نعم..!! وحجتين من حججي.

قالت : يا رسول الله حجتين من حججك ؟!!..

قال : نعم..!! وأربعة....

فلم تزل تزاده ويزيد ويضعّف، حتى بلغ تسعين حجة من حجج
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأعمارها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الأحد فبراير 20, 2011 1:07 am



إن من خصائص العامل في المجتمع، هو الجمع بين حالة ( الوحشة )
من الخلق، لعدم تحقق الملكات الصالحة فيهم والتي هي الملاك للارتياح
والأنس، وبين حالة ( المودة ) والألفة والمداراة التي أمر بها الشارع جل
شأنه في الرفق بالناس على أنهم أيتام آل محمد عليهم أفضل الصلاة وأزكى
السلام..!!


من وصية سيد الخلق والمرسلين سيدنا ومولانا أبي القاسم محمد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي ذر رضوان الله تعالى عليه :
" يا أبا ذرّ..!! ما مِن رجلٍ يجعل جبهته في بقعة من بقاع الأرض إلاّ شهدت له
بها يوم القيامة، وما مِن منزل ينزله قوم إلاّ وأصبح ذلك المنزل يُصلّي
عليهم أو يلعنهم ".


تكريم وسيلة الخير

يأمر سيدنا ومولانا أبي محمد الإمام علي السجاد عليه السلام ابنه
الإمام محمد الباقر عليه السلام، بدفن ناقته لئلا تأكلها السباع، إذ أنه حج
عليها الإمام السجاد عليه السلام عشرين حجة لم يضربها بسوط.. وفي
ذلك درس بليغ في أنه ما كان ( وسيلة ) لتحقق الخير، فإنه ( مستحقٌ )
للتكريم ولو كان حيواناً لا يعقل معنى التكريم وخاصة بعد الهلاك..!!
فكيف الأمر بالعباد الصالحين الذين كانوا ولا زالوا سبباً لتحقق الخيرات
عن قصدٍ والتفات ؟!!..
ومنه يعلم عظمة الجرم فيمن أساء إلى أئمة الهدى
عليهم أفضل الصلاة والسلام في عدم تكريمهم، بل لإيذائهم وإدخال
الوهن عليهم، كما وقع للإمام السجاد عليه السلام نفسه.. فهو يكرم
ناقةً حج عليها، والقوم لم يكرموا ( أعـزّ ) الخلق على الله تعالى، وهم
الذين بهم قوام الحج وغيره من شرائع الإسلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الأحد فبراير 20, 2011 6:14 pm

قال سيدنا ومولانا أبي عبدالله الإمام الحسين الشهيد عليه السلام : "
لا تقولن في أخيك المؤمن إذا توارى عنك، إلا مثل ما تحبّ أن يقول فيك
إذا تواريت عنه
".


وقال سيدنا ومولانا أبي محمد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام : "
علّمني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلمات في القنوت أقولهنّ :
;]اللهم..!! اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن
تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، إنّك تقضي ولا
يُقضى عليك، إنّه لا يذلّ مَن واليت، تباركت ربّنا وتعاليت
] ".


سلب المحبة

لاشك في أن محبة أهل البيت عليهم السلام وولايتهم من ذرائع
النجاة.. وهي قيمة مستقلة في حد نفسها وأن لم تقترن بالعمل، خلافاً لمن
لا يراها إلا ضمن العمل.. ولكن تراكم الذنوب - وخاصة الكبيرة منها
- قد يُسلب المحب هذه الجوهرة، كما حصل للبعض طول التأريخ
كالشلمغاني في زمان الغيبة، الذي خرج التوقيع من الناحية المقدسة بلعنه
والبراءة منه وممن يتولاه ورضي بقوله.. ويمكن استفادة هذه الحقيقة من
قوله تعالى : { ثم كان عاقبة الذين أسآؤا السوءا أن كذبوا بآيات الله
وكانوا بها يستهزءون
}.. فالسوء من مقولة ( الفعل )، والتكذيب يعود
إلى الموقف ( الاعتقادي ) والنفسي لهؤلاء المكذبين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الأحد فبراير 20, 2011 7:13 pm


إن العبد يكتشف درجة عبوديته لربه من خلال : الصبر على مكروه
القضاء.. فإذا اعتقد العبد أن هنالك من هو أولى بتولي زمامه من نفسه،
فهل يعيش حالة التبرم من تدبير الحكيم لأموره ؟!!..


روي عن سيدنا ومولانا أبي محمد الإمام الحسن العسكري عليه
السلام : " أعرف الناس بحقوق إخوانه، وأشدّهم قضاءً لها أعظمهم عند
الله شأناً، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه، فهو عند الله من الصدّيقين، ومن
شيعة علي بن أبي طالب
(عليه السلام) حقاً ".



قال إمام المذهب سيدنا ومولانا أبي عبدالله الإمام جعفر الصادق عليه
السلام : " اشتكى بعض ولد أبي (عليه السلام) فمر به فقال له : قل عشر
مرات :
;]يالله ياالله ياالله.. !! ] فإنه لم يقلها أحد من المؤمنين قطٌّ إلا قال
له الرب تبارك وتعالى :
;]لبيك عبدي سل حاجتك ] ".


المسخ الباطني

إن من المعلوم ارتفاع عقوبة المسخ والخسف في أمة النبي الخاتم صلى
الله عليه وآله وسلم إكراماً لمن بعثه الله تعالى رحمة للعالمين، فكان مثَلَه في
هذه الأمة كمثل البسملة للبراءة في أنهما لا يجتمعان.. فلم نعهد انقلاب
العباد إلى قردة وخنازير كما في القرون السالفة، كما لم نعهد إمطار
الأرض بالحجارة، وقلب الأرض عاليها سافلها كما في قوم لوط.. إلا أن
هناك عقوبة أخرى شبيهة بتلك العقوبات وهي المسخ في ( الأنفس
والخسف في الأفئدة و ( العقول ).. وهو ما يتجلى لنا في حياة بعض
المنتسبين إلى الشريعة الخاتمة، فنرى ( مسخاً ) واضحاً في النفوس يجعلها لا
ترى الصواب في العقيدة والعمل، ولا ترى المنكر منكراً، ولا المعروف
معروفاً، بل ترى المنكر معروفاً والمعروف منكراً.. كما نرى ( خسفاً ) بيّناً
في القلوب، لافتقاد سلامتها في ترتيب طبقات القلب، منشؤه الخطايا
العظام.. ومن المعلوم أن أثر هذا الخسف في القلوب، هو جهلها ما فيه
رداها، وبغضها ما فيه حياتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الهدى
ضابط
ضابط


عدد المشاركات : 1106
تاريخ التسجيل : 20/01/2010
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: روحانيات   الأحد فبراير 20, 2011 9:33 pm

قال سيدنا ومولانا إمام المذهب أبي عبدالله الإمام جعفر الصادق عليه
السلام : " يا سدير..!! ما عليك أن تزور قبر الحسين (عليه السلام) في كل
جمعة خمس مرات وفي كل يوم مرة ؟!!..


قلت : جعلت فداك..!! إنَّ بيننا وبينه فراسخ كثيرة..!!

فقال الإمام عليه السلام : " تصعد فوق سطحك، ثم تلتفت يمنة ويسرة ثمَّ
ترفع رأسك إلى السماء ثم تحول نحو قبر الحسين
(عليه السلام) ثمَّ تقول : ;]السلام
عليك يا أبا عبدالله..!! السلام عليك ورحمة الله وبركاته
].. تُكتب لك زورة،
والزورة حجة وعمرة ".


قال سدير : فربما فعلته في النهار أكثر من عشرين مرة..!!


من لوازم البراءة هو الدعاء على الظالمين للمؤمنين، فإن الفتن تتوالى علينا من
كل صوب، ولا شك أن الذي يعيش حالة الدعة والراحة عليه أن يفكر في آلام
الغير.. فهل تدعو على الظالمين لئلا تكون منهم ؟!!..


حقيقة الزيارة

إن زيارة المعصوم عليه السلام تعني - حقيقة - وجدان الزائر نفسه بين
يدي المزور.. فيراعي أدب المكان، ويستحضر حالة الخطاب، كما لو كان مع الحي
بمقتضى القول : ] أشهد أنك تسمع كلامي، وترد سلامي ].. ولو خليت الزيارة
من هذه الحقائق، لكانت الزيارة زيارة ( البدن لحرم المعصوم )، لا زيارة ( المحب
لنفس المعصوم
)، ومن المعلوم أن الآثار الكاملة للزيارة مترتبة على الثاني دون
الأول.. وهذا هو السر في أن زيارات المعصومين عليهم السلام لا تستتبع تحوّلاً
جوهرياً في سلوك العبد، وذلك لانتفاء المواجهة المتفاعلة وإن حصل الأجر
الأخروي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
روحانيات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 8 من اصل 8انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الإسلامي العام :: القسم الإسلامي العام-
انتقل الى: