الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ابا عبد الله وعلى الارواح التي حلت بفنائك عليكم مني سلام الله ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله اخر العهد مني لزيارتكم السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى اخيه ابا الفضل العباس وعلى اخته الحوراء زينب

شاطر | 
 

 إمرأه سبب الثورة التونسية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو مهدي
ضابط
ضابط
avatar

عدد المشاركات : 2580
تاريخ التسجيل : 14/08/2010
العمر : 39

مُساهمةموضوع: إمرأه سبب الثورة التونسية    الإثنين يناير 17, 2011 5:55 am



لم يكن رحيل الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي حدثا بقدر ذلك الحدث الذي هز عرشه دون ان يقدر جسامته ساعتها، عندما أقدم شاب تونسي على اضرام النار بنفسه انتفاضا لكرامته التي هدرت بلا ثمن..فكان الثمن رأس الرئيس.

كانت الخطوة التي اقدم عليها «بوعزيزي»، مستغربة ليس لكونها عملا يدخل في موضوع الانتحار الذي حرمه الله فحسب وانما في عادة وأسلوب غريب على المجتمعات العربية.لكن الغصة والاهانة التي تلقاها الشاب محمد بوعزيزي (26 عاما) كانت أكبر من ان تسمح له ان يفكر بما يعمل ونتائج ما سيقدم عليه، فلم يكن يدرك أنه وبجسده النحيل سيشعل الشرارة الأولى في عرش زعيم لم يكن لأحد ان يجرؤ في تونس أيا كان شأنه أو علت مكانته ان يعلنها صراحة أو حتى بالسر مع نفسه ليقول للرئيس حتى كلمة «كفى».

يوم 17 من ديسمبر الماضي كان الحدث والبداية الحقيقية للانتفاضة الشعبية، التي عرفها «التوانسة»، «بأزمة سيدي بوزيد»، المدينة التي عاش بها «بوعزيزي» واحترق فيها.

ونقلا عن سامية شقيقته، التي أدلت بُعيد الحادث بتصريح صحافي لاحدى الصحف التونسية ان شقيقها خرج كالعادة للعمل كبائع «غلال» خضار وفواكه متجول، لكنه وجد مضايقات في البداية من مراقبة في البلدية وهي امرأة، وقد تدخل خاله لفض هذه المشكلة، لكن وبعد فترة قصيرة لم تتركه تلك المرأة يعمل، بل انها أعادت مضايقته وطلبت منه مبلغ عشرة دنانير تونسية نظير مخالفته القوانين وتعقدت المشكلة أكثر عندما اقدمت على صفعه على وجهه وأمام المارة ثم اقدمت على بعثرة أغراضه.

وتؤكد شقيقة «بوعزيزي» انه «وأمام الظلم الذي تعرض له انخرط في هستيريا من الصياح والبكاء وقصد مركز الولاية للتظلم وتوضيح مشكلته، لكن لا أحد استمع اليه هناك، بل أنه اصطدم بأن كل الأبواب كانت موصدة أمامه وأمام حالة اليأس والاحباط، توجه الى أقرب محطة بنزين، واذ به يشترى قارورة من البانزين ويسكبها على كامل جسده ويشعل النار في نفسه». فكانت الحادثة المأساوية التي هزت المنطقة، بل تونس بأكملها.يقول خاله: ان «المرحوم أصيب قبل الحادثة بانفعال وتشنج عصبي حاد تسبب في اصابته بصدمة نفسية أفقدته التمييز بين الأشياء ودفعته للانتحار».

أما والدته منوبية، فتقول نقلا عن صحيفة الصباح التونسية ان ابنها يعيل العائلة منذ صغره «ويلهث من أجل الخبزة..لقد عبثوا بسلعته وافتكوا منه آلة وزنه».

«بوعزيزي» الذي مات متأثرا بحروقه، احتجاجا على كرامته ومصادرة مصدر رزقه توفي بعد أسبوعين من الحادثة، قبل ان يزوره الرئيس بنفسه في المستشفى بعد 11 يوما من اشعاله للنار في جسده، لكن الزيارة كانت متأخرة جدا.

كما أنَّ خطاب الرئيس الأخير كان متأخرا، عندما قال لشعبه "أنا فهمتكم والرسالة وصلت".. فما لبث "بوعزيزي" أن فارق الحياة بعد أيام معدودة من تلك الزيارة، وما لبث الشعب أن قال كلمته للرئيس بعد ساعات معدودات من خطابه الأخير، "ارحل"، فالمظاهرات والاحتجاجات الغاضبة، التي انطلقت من مدينة "بوعزيزي" امتدت في باقي المدن والمحافظات كالنار في الهشيم دون توقف إلى أن وصلت إلى معقل الرئيس فأحرقت في طريقها جميع مظاهر السطوة والهيمنة، وفي النهاية فقد ضاعت الهالة التي كان يضعها الرئيس لنفسه، حيث وجد نفسه عاجزا عن فعل أي شيء سوى الهرب.

وأخيرا يقول شقيق "بوعزيزي" سالم الذي كان يخرج في تجمع يحتفل بمغادرة الرئيس: "إن أخي أصبح رمزا ولا أجد الكلمات للتعبيرعما حصل اليوم".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إمرأه سبب الثورة التونسية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى المقاوم :: الاخبار الدولية والاقليمية-
انتقل الى: