الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ابا عبد الله وعلى الارواح التي حلت بفنائك عليكم مني سلام الله ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله اخر العهد مني لزيارتكم السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى اخيه ابا الفضل العباس وعلى اخته الحوراء زينب

شاطر | 
 

 قمر الاستشهاديين علي أشمر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
إشراقة الغد

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: قمر الاستشهاديين علي أشمر   الإثنين يناير 10, 2011 11:58 pm







حين يُذكر اسمه نشمخ ونخجل.. نسمع صوته نخشع ونخجل..

نقرأ حياته والشهادة بصمت، نسمو ونسمو ونسمو..

ونخجل

مارد جنوبي..

اهتزّت الأرض على وَقعِهِ وانفجر التراب ثورة عزّ وكبرياء..

زرع أنفاسه على امتداد الوطن أناشيد للحرية..

ودمه يشتعل في كل أرضٍ مواسم خصبٍ وعنفوان..

اليوم، الزمان يُهلّل.. وغداً التاريخ يسجل:

هذا دم لحسين.. فيءُ مُرسلٍ وظل معصوم..

عشيق للقائم المهدي.. مصطفىً من عند الله..

هذا قمر يقطر النصر من نار..

استشهاد فدائي ناريّ..

اسمه "علي أشمر" وسيفه "ذو الفقار"

نحن نصمت.. ودمه الذي يحكي ويكتب ليس بالحبر ولكن بالدم.

نحن لم نزل نبحث عن الطريق الذي سَلك..

وهو.. إلى الله.. إلى الأنبياء والمرسلين.. إلى جنان الخلد.. إلى الحسين وَصَل.


نشأة في ظل الله والمدرسة "الحسين"


قمر الاستشهاديين علي منيف أشمر من مواليد 1976، بلدته "العديسة" المحتلة، أبصر نور الحياة في الكويت، وسواء في الكويت أو في لبنان عندما جاء مع أهله، لم يلتمس سوى نور الإيمان والهداية.

كُلنا يتساءل.. في أي جو تربى علي أشمر.. وأي دروس تلقاها حتى وصل إلى هذا الارتقاء العظيم؟..

في الواقع، كربلاء وثورة الإمام الحسين (ع) هما المدرسة الأولى والغذاء الأسمى، إلى جانب توجيه وتربية الأهل في بيت له طابع التزامي حسيني، ونحن لسنا بحاجة لنسأل أين كان "علي أشمر" من المسائل الإيمانية والعبادية.. فما قام به إنما هو نتاج ارتقاء روحي بالدرجة الأولى..

مشاهد تنطق بذاتها، أهله يستذكرون تفرده لناحيتها..

المسجد أنيسه ولا تحلو له الصلاة إلا في رحابه.


هو والمقاومة

هو فارس في حزب الله منذ الصغر. البداية من كشاف الإمام المهدي(عج) فوج الإمام الرضا C، ثم علي في إطار الدارسة الحوزوية لفترة، وبعدها يعمل في صفوف التعبئة العامة لحزب الله، إلى أن اشتعلت في أعماقه هذه المناجاة التي كان يتوجه بها إلى الله عزّ وجلّ "إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك".. ويمضي بالعقيدة والعشق للجهاد يشكل في طريق السالكين إلى الله، في طريق الثورة والفداء، حيث يتفرغ بشكل مطلق في المقاومة الإسلامية في العام 1995.

ولكن هناك سؤال يطرح نفسه:

كيف استطاع الشهيد "علي أشمر" أن يصل إلى هذا المستوى الجهادي الراقي وقد تفرّغ في العمل قبل عام واحد؟؟..

هنا، تأتي مشاركاته البطولية في مهمات تنوعت وتعدّدت.. لتحدّث عن كونه كان مؤهلاً روحياً قبل أي شيء لهذا العمل هو الذي سمى به ورقّاه.

وهنا مسألة جداً مهمة فيما يتعلق بالأمور الجهادية وهي ارتباطه بشكل فعلي وواقعي بالتوكل على الله عزّ وجلّ بمعونة صاحب العصر والزمان(عج) في كل مهمة بطولية كان يقوم بها، إذ كان على علاقة مميزة ومميزة جداً بصاحب الأمر الإمام المهدي(عج).

وهناك مزايا عدة يتصف بها الشهيد "علي أشمر" يشهد له بها كل إخوانه وهي قدراته البدنية القوية وكفاءته العسكرية العالية المستوى، يذكر إخوانه أنه كان في عمله الجهادي لا يكل ولا يمل ودائماً السباق إلى المهمات الجهادية.. ولا ينسون خصلة يعرف بها وهي الإيثار..


صمت تسكنه ثورة

المقاومة عشقه وحياته وطريقه لتحقيق مناه. هذا معروف لدى أهله، فهم فضلاً عن علمهم بتفرغه الكامل للعمل المقاوم يقرأون سعادته الكبرى أثر عمليات المجاهدين فيما لو لم يكن هناك بينهم، يتذكرونه كيف أنه يزف أخبار العمليات ببهجة كبرى، ومن جانب آخر يشعرون أن قلبه يحترق لأنه ليس بينهم على الرغم من أنه بروحه وكل وجدانه على الدوام معهم.

إذاً معروف أن المقاومة شغله الشاغل ولكن.. ما هو عمله في المقاومة؟ لا أحد يعلم.

يناجي ربّه بشهادة قلّ نظيرها، يروح ويجيء، يضم نفسه إلى لائحة الاستشهاديين، يعد ويستعد ويترقب اليوم الذي ينفذ فيه العملية الاستشهادية. يجيء وقتها.. ولا أحد يعلم، كل الشوق الذي في صدره، كل الثأر، كل المقاومة، كل الذي تفجر ناراً وعزاً وانتصاراً، كان صمتاً ولكن تسكنه ثورة.

لا الوالد ولا اخوته على علم بتفاصيل تحركاته.



نار.. شموخ.. وانتصار

وينطلق الفارس الحسيني "علي أشمر" لتنفيذ العملية البطولية ليطفئ عشقه ويفجر صمته الذي اختزنه.. ألقى وصيته، وقبل الانطلاق يسأله أحد الأخوة: "ندمان يا علي".. ولكن عندما نظر في وجهه أيقن ما الذي يجول في أعماقه.. أي ندم وهو ماض إلى الله.. وقد نقل أحد الإخوة الذين رافقوه عن حاله قبل ساعات من تنفيذ العملية، يقول هذا الأخ: "واقعاً كانت روحه تحلّق في الملكوت الأعلى".

ويكفي أن نستذكره وهو يلقي وصيته لنخشع أمام عزمه واطمئنانه وأمام روحه المصطفاة وروحيته الشامخة ووجه الملائكي.

ينطلق "علي" حاملاً في وجدانه همّ الأمة، في الصدر خفق ثوري وبين الأكف دم للحسين، اخترق كل الأسلاك والأشواك.. ثلاثة ايام وهو يمشي.. الله ينظر إليه وهو يستلذّ بذكره.. صاحب العصر والزمان في كل خطوة معه، ثلاثة أيام وعيناه تمشطان تلك القرى الحزينة السجينة.. ثلاثة أيام وهو ملتف بزنار النار.. يأنس به ويناجيه حتى الوصول؟؟.. ووصل.. هنا العدسية رب ثلاثين..

هنا أرضي..

هنا بلادي..

هنا سأفجر ناري وثأري..

هنا سأثأر لكل المعذبين.. سأثأر لكم يا أهلي في الشريط ويا كل إخواني وأخواتي في زنازين الاحتلال..

سأثأر لكم يا أحبائي في فلسطين المحتلة..

يبقى أن يمرّ الأنجاس..

وجاؤوا.. الإخوان ينتظرون تقدّمه، لكنه لم يفعل..

ليس غفلة أو تردداً بل لأنه كان مشغولاً بالصلاة وقد جاء وقتها..

ها قد عادوا.. الآن يصبح جسدي ناراً تحرقهم.. وصلوا إلى نقطة المكمن، يتقدم بكل عزم ويقين وعشق لله.. بينه وبينهم ثلاثة أمتار، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.. هنيهة.. وانفجر الصمت ثورة اهتزّت الأرض وعلا الدخان.. هُم في عارٍ وانكسار وعصف مأكول، وهو اصطفت لعينيه ملائكة السماوات، جاء الحسين، حبيب يستقبل حبيبه، وتزينت كل الحور.. جاء القمر علي، في السماء عرس، وعلى الأرض وعند مثلث العديسة رب ثلاثين إشراقة عز، أهازيج دماء.. وشموخ أزلي.

وفي جانب آخر: عملية من هذا النوع هي بداية قهر جديد للصهاينة، كما قال سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله في ذكرى اسبوع الاستشهادي البطل "علي أشمر":

"العملية الاستشهادية التي نفذها قمر الاستشهاديين علي منيف أشمر هي بداية مرحلة جديدة، لم يعد الحديث الآن في الشريط المحتل زمام المبادرة بيد مَنْ.. هناك مرحلة جديدة، هذه المرحلة من الذي يسيطر على الشريط المحتل، اسقاط السيطرة الأمنية في الشريط المحتل كمقدمة إن شاء الله لاستعادة هذا الشريط إلى الوطن وهؤلاء الأهل إلى أرضهم..؟؟

ففي الوقت الذي لا يزال أركان الاحتلال يصرحون: "للطائرة حل وللدبابة حل وللجيش حل، أما أن يأتي شاب ليفجر نفسه فهذا لا حل له.

ومما شك فيه أيضاً، أن عملية من هذا النوع هي احباط فعلي للكيان الصهيوني، فهم كما أشار سماحة السيد نصر الله: كانوا يتنقلون ــ في الشريط المحتل ــ بالسيارات المدنية، وصاروا يختبئون بصهاريج المياه ــ لواء غولاني ــ واليوم هناك طريقة جديدة، يختبئون في صناديق حديدية أثر تنقلاتهم كي لا تصل إليهم عبوات المجاهدين"..

فإذا كانوا يعيشون هذا الصراع نتيجة عبوة أو كمين، فما هو مصيرهم أمام عمليات كالتي قام به الفارس "علي أشمر"؟

فماذا نقل بعد..

هنيئاً لكم يا أهله، ربيتم وخرّجتم حسينياً أعزّكم وأعزّ الأمة كلها..

هنيئاً لك أنت يا قمراً من بني هاشم، أيها الكربلائي الثائر العاشق.. هنيئاً لك علّمت كيف تكون المراجل، علّمت كيف تموت القوافل..

هنيئاً لك جدّدت فينا روح الإباء والفداء..

زرعت الموت الأسود في قلوب الأعداء..

"هنيئاً لنا العزّ الذي أعطيت والمجد الذي صنعت والحياة التي وَهبت"..

ولك عهد بالدم والروح، ان دمك سيظل يهدر في عروقنا ثورة وجهاداً ومقاومة..

تحية المقاومة إليك.. تحية الشعب الحرّ إليك..

تحية الشهادة الحرة إليك..

لدمك الذي لون الأرض التاريخ..

وسيضل ينشد على امتداد الزمن:

[إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ]..

فلتنحنِ كل النفوس إلى صنعك الذي عَلّمَ وعلّم..

وأخشع أمام عينيه يا هذا الوطن..

هذا هو مجدك.. هذا هو تاريخك..

هذا عزّك والعَلَمْ..


نسألكم الدعاء


________________________



              


عدل سابقا من قبل إشراقة الغد في الثلاثاء يناير 11, 2011 12:04 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خامنئي_نصرالله
ضابط
ضابط
خامنئي_نصرالله

عدد المشاركات : 1678
تاريخ التسجيل : 16/10/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: قمر الاستشهاديين علي أشمر   الثلاثاء يناير 11, 2011 12:02 am

اللهم ارحم جمیع الشهداء واحشرهم مع سیدهم

الامام الحسین بن علی علیهم السلام

احسنتم اختی الکریمه

ماجورین انشاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
إشراقة الغد

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: قمر الاستشهاديين علي أشمر   الثلاثاء يناير 11, 2011 12:10 am





وصية الاستشهادي "علي الأشمر"

السلام علي سيدي ومولاي سيد الشهداء الإمام الحسين وعلى أخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام. السلام على سيدي ومولاي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر(عج). السلام على باعث نهضة المسلمين مفجر الثورة المباركة الإمام الخميني العظيم Q. السلام على آية الله الخامنئي دام ظله. السلام على سيد شهداء المقاومة الإسلامية وشيخ شهدائها(رض). السلام على القائد الحجة السيد حسن نصر الله (دام ظله). السلام على فوارس المقاومة الإسلامية البواسل.

سيدي يا أبا عبد الله، لقد عاهدت الله تعالى وعاهدتكم أن أمضي في سبيل الله حاملاً دمي على كفي مازجه بتراب عامله كما امتزجت دماؤكم بتراب كربلاء المقدسة. وها أنذا اليوم أفي لكم بالعهد الذي قطعته على نفسي.

سيدي يا صاحب الزمان، كم كنت أتمنى أن تكون شهادتي بين يديك المباركتين، ولكن طول غيبتك وشوقي إلى سادتي وموالي آبائك البررة حال دون انتظاري أكثر من هذه المدة، فأسأل الله أن يعطيني بشهادتي هذه أجر شهادة بين يديك المباركتين.

إخوتي الأعزاء فوارس المقاومة الإسلامية البواسل. بسم الله الرحمن الرحيم: [إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ] صدق الله العلي العظيم.. أذكركم يا أخوتي ببعض ما هو أساسي في خطنا هذا.. إن طريقنا الجهادي وطريق شاق وطويل ومليء بالمصاعب والابتلاءات لذلك، فاعملوا على بناء روحيات عالية وطيبة نازعين عن صدوركم كل الأدران والحجب التي تبعد الإنسان عن ربه، كما أوصاكم إخوتي الشهداء من قبلي تمسكوا بهذا الخط وهذا النهج نهج المقاومة، لأنه طريق اختصنا الله به دون غيرنا، فعلينا أن لا نضيع الفرصة من أيدينا، وأهم من ذلك أن لا نضيع دماء الشهداء ونحفظ أماناتهم التي أودعونا إياها.. التزموا بأوامر القيادة المباركة وأوامر قيادة المقاومة الإسلامية والطاعة لإرشادات السيد الخامنئي (دام ظله) والأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله (أدامه المولى). اجعلوا صور الشهداء على مر العصور أمام أعينكم واسعوا إلى تحقيق الأهداف التي استشهدوا من أجلها والبقاء على خطهم المبارك.. اقرأوا وادرسوا واعملوا بوصية أمير المؤمنين (ع) لولديه الحسن والحسين، فهي منهاج الحياة كما يريد الله تعالى، وكذلك وصية الإمام الخميني (قده) وارشاداته المباركة، اجعلوا الوضوء قبل المشاركة في المعركة ضرورياً كحملكم للسلاح لأن اليد التي تتوضأ وتقاتل لا يمكن أن تهزم.

إلى أهلي الأعزاء الصامدين في الشريط الحدودي المحتل:

بعد قليل من هذه الكلمات إن شاء الله سيصبح جسدي ناراً تحرق المحتل الصهيوني الذي يمعن كل يوم وكل لحظة في تعذيبكم ويظن أنه يذلكم ولكن هيهات.. نهايته إن شاء الله قريبة على أيدي مجاهدي المقاومة الإسلامية.. اعلموا يا أهلي الأعزاء إن الاحتلال سيزول وأنتم في ضميري وعقلي وقلبي وإن شاء الله النصر قريب والتحرير آت والصهاينة وعملاؤهم مصيرهم القتل والزوال.

إلى اخواني واخواتي الصابرين في معتقلات الاحتلال في الشريط الحدودي المحتل وفي فلسطين المحتلة:

سلام من الله عليكم.. أسأل الله أن يمن عليكم بالحرية، وانني أهديكم هذا العمل المتواضع تعبيراً عن احساسي معكم يا أيها الصابرون، فأرجو أن تتقبلوا هديتي وإن شاء الله سأثأر لكم ولعذابكم طوال هذه السنين التي قضيتموها في زنازين التعذيب والمعتقلات.. قلوبنا معكم ولن ننساكم، فأنتم ضمير هذه الأمة وعنفوانها.

السلام على شهداء الانتفاضة في فلسطين المحتلة. السلام على أطفال الحجارة الأباة. السلام على مجاهدي الانتفاضة المباركة. السلام على أمهات الشهداء وآبائهم. السلام على الأرض المباركة. السلام على القدس الشريف. اخوتي في الانتفاضة الإسلامية، إليكم أيضاً أهدي هذا العمل وإن شاء الله النصر قريب. هذا ما وعدنا الله به، فعليكم أن توقنوا أن العدو الصهيوني إلى زوال وأن الأرض المقدسة ستعود إليكم حتماً وأن هذا وعد إلهي.. بسم الله الرحمن الرحيم [وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ] صدق الله العلي العظيم.

أهلي الأعزاء، أسأل الله لكم الصبر والسلوان، وأن لا تحزنوا لشهادتي، وأن لا تقبلوا من أحد أن يعزيكم، بل تقبلوا التهاني، واعملوا على أن يكون يوم شهادتي يوم فرح وسرور.. وعلّموا اخوتي الصغار وابناء اخوتي على أن يمضوا على ما مضيت عليه، وعرّفوهم لماذا استشهدت، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..

بسم الله الرحمن الرحيم [وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ] } صدق الله العلي العظيم.


________________________



              
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
إشراقة الغد

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: قمر الاستشهاديين علي أشمر   الثلاثاء يناير 11, 2011 12:55 am



خامنئي_نصرالله كتب:


اللهم ارحم جمیع الشهداء واحشرهم مع سیدهم

الامام الحسین بن علی علیهم السلام

احسنتم اختی الکریمه

ماجورین انشاء الله






________________________



              
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمق البحااااار
المشرف العام
المشرف العام
عمق البحااااار

عدد المشاركات : 5729
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: قمر الاستشهاديين علي أشمر   الثلاثاء يناير 11, 2011 1:06 am





جميلة .. وقمر الإستشهاديين " علي أشهر "




كانت عائدة من المدرسة، تتمشّى على الدرب الترابيّ بإستئناس،
فالشمس قد فرشت منديلها على امتداد القرية المحتلة التي اشتهت أصابع الدف‏ء بعد موسم شتوي شديد البرودة، وهذا هو آخر يوم من أيام الشتاء.

«وجميلة» عاشقة كل الفصول، أحبّت أن تودّع الغيمات، وترصد الخطى الأولى للربيع الآتي عليهم.‏

‏ ها هي كثيرة الفرح، لا تأبه لعيون المترصّدين خطى الصغار والكبار في القرية،
بلا حذر تنحني تارة لتلتقط زهرات النرجس البيضاء وتارة أخرى تبحث عن غصون الصعتر الأخضر لتحملها معها إلى البيت.
وفيما هي تنقّب إحدى النباتات التي وجدتها، يصل إلى مسمعها صوت شاب يسألها:‏ لو سمحتِ يا عمّو وين صارت العديسة؟‏
رفعت رأسها، فبدا أمامها شاب في غاية الجمال..
ردّت عليه قائلة:‏ هيدي العديسة.‏
الشاب: شكراً.‏ ثم أكمل طريقه باتجاه مفترق عادة لا يسلكه الناس في القرية، فهو يؤدي إلى نقطة عبور للصهاينة.‏ استغربت «جميلة» أمر الشاب وقالت له بشدة: «لوين رايح.. هلاء (بأوسو عليك).. ارجع.. ارجع..».‏
التفت الشاب نحوها وقال: «ما تخافي أنا بعرف لوين رايح.. عجلي أنتِ روحي عالبيت».‏

الفتاة لا تتجاوز الثانية عشرة من عمرها، ولدت في قريتها «رب ثلاثين» والزمن احتلال.

وكل الصباحات يحدّها الدخان، والقنابل، ولؤم الدوريات الصهيونية،
وغدر اللحديين في الحقول، وعند حواجز المرور، وفي مداهماتهم المضجرة، وقهرهم المشين في غرف التحقيق، وعذابات وعذابات، تطول القائمة ولا تُحصى.‏ منها ما قد رأتها بعينها، ومنها ما تسمعه من أهلها وجيرانها الصامدين في القرية.‏

ومثلما وعت «جميلة» على الاحتلال، فقد وعت أيضاً أن في القرية ودياناً ومغاور هي مسكن القوافل التي نزحت من بيوتها ومن بين أُسَرِها عن عشقٍ ومعرفة بأن الأرض جوهرة والعدو صهيوني وحاقد، ولا نصر أو تحرير إلاّ بمقاومة.‏

وهج الشمس يقوى «وجميلة» قد انشغل بالها بالشاب العابر إلى أرضٍ مزروعة بعيون اللحديين وملالات الصهاينة. وفيما هي تتابع المسير، يدوّي صوت انفجار عنيف يتردد صداه في الأودية كالزلزال.

لقد اختلج قلبها وسكنتها رهبة من ذاك الصوت الذي تحاول أن تتفحص من أين يأتي قبل أن تصل إلى البيت.‏

ها هي أمام بوابة المنزل تنده عليها أمها: «جميلة وين بَعْدك اطلعي، مش سامعة شو عم بصير؟».‏

وتدخل فيما الجميع يراقب من على الشرفة يحاول معرفة الأمر، فالصوت يبدو أنه من مكان قريب جداً.

وهذه طرقات «رب ثلاثين» تضج بحركة غير عادية. دوريات صهيونية تملأ المكان، واللحديون ينفذون طوقاً حول كل المنافذ المؤدية إلى الضيعة.‏

وإن هي إلا ساعات ويأتي النبأ عبر بيانٍ للمقاومة الإسلامية: «شاب في العشرين من عمره، يقتحم بجسده الملتف بالمتفجرات قافلة صهيونية على طريق العديسة رب ثلاثين، مُحْدثاً صدمة أمنية وبشرية في أوساط الكيان الصهيوني.‏

العملية الاستشهادية هي الأولى من نوعها، والشاب من بلدة «العديسة»

اسمه علي منيف أشمر».‏

أطلقت «جميلة» شهقة عالية فقد هزّها الخبر.

ها هي تبكي، ترتجف...‏ إنه هو.. الشاب القمر.

صاحب المحيّا الذي تُزهر فيه حقول من الدفلى،

والكفّين المشغولتين من نعناعٍ وحبق.‏ إنه هو..‏

حكت لأهلها كيف استوقفها وسألها عن العديسة، ثم غادر.

(بين العديسة ورب ثلاثين مسافة قصيرة جداً).‏

غاب ليسكن فيها فصوت الانفجار يلازمها كظلها،

لم تعد تستطيع أن تكون «جميلة» كما كانت قبل يوم الانفجار.

كأن العُمر كُتب لها نصفين، قبل الصوت وبعده.‏

صحيح أنها كانت في الأصل تواظب على انحناءة عند كفّ أمها واحترام لهمس والدها ولا تستهين بالواجبات الدينية،

وقد اتقنت على صغرٍ كيف تتظلل بخجل البنات، كيف تتبسّم وكيف تتكلم.

ثم أصبحت بعد سماعها الانفجار تشعر بأن القرية ليست محتلة.

فلقد تحسست الحرية والعزة والكرامة من صُنع «علي».

وباتت تدرك أن المقاومين ليسوا مجهولين،

فإن كل من له هدوء «علي» هو حتماً في القافلة.‏

وتبصُّر هكذا حقيقة ليس بحاجة إلى مسافة زمنية لا سنين ولا شهوراً ولا حتى أياماً.

هي ومضة تخترق بيت النفس في لحظة غامرة.‏

لم تنمْ «جميلة» في تلك الليلة، ظلّت تسهر مع حادثتها المنعطف،

وتستحضر كل همسةٍ من «علي» وكل لفتة.‏

صغيرة هي «جميلة» على تحليل أبعاد ودلالات العمل الاستشهادي الذي نفّذه «عليّ»،

لكن الصغيرة في لحظة ما.. أصبحت مهيأة لذاك الحشد من الضوء الذي هبط عليها في دويّ انفجار.. وفي نهار وليلة.‏

كان المطلوب فقط أثر لعليّ، لكي تأوي إليه «جميلة» وتبوح بما قد تفجّر في داخلها من تجليّات..

مثل أنها تودّ أن تتحرر سريعاً من ألوان الدنيا..

ومثل أنها تريد أن تعرف كيف تحبّ الله في كل يومٍ أكثر.‏

السكون في داخلها يكبر ويتسع والأماني من حولها تتحقق دون أن تشعر.‏

لقد عادت «جميلة» من مركز التحقيق، حيث اقتادوها بعد أن وصلهم كلام بأن شخصاً كان يحادثها على الطريق قبل العملية الاستشهادية..

ساعات في الحجز ثم أفرجوا عنها، بعد أن قوّاها الله..

وغلبتهم بصمتها.. عادت لتجد ضريحاً «لعليّ» على مقربة من منزلهم.

(حيث نقطة حصول العملية الاستشهادية).‏

فلقد سُمح لأحد رجال الدين في «رب ثلاثين» بعد مداولات عدة،

بأن يجمع أشلاء عليّ الاستشهادي ليصلي عليها ويدفنها، فيكون له ضريح.

‏ أول ضمة ورد في حياتها هي لعلي.‏

أول شمعة تضيئها، عند ضريح.‏ في كل ليلة جمعة تلتفّ بوشاح الغروب،

وتمضي إليه تهديه ما تخبئه بين راحتيها ثم تقرأ القرآن..

تناجي.. وتذرف دمعاً وردياً على شاب جاء ليسألها عن مكان تفجّر دمه.‏

كل البنات تكبر على حلمٍ ليس كحلم جميلة،

هي لا تريد في حياتها سوى أن تطمئن على عمرها أنه ينقضي في عبور حبيب إلى الله..‏

سنة بعد سنة وضريح «علي» هو محرابها تهمس له من فوق التراب:

«كيف الوصول كما وصلت»؟‏ سنة بعد سنة وضريح «عليّ» هو بستانها تبلّه بالماء وتلفّه بالورد.‏

أربع سنوات، ويظل يتوهّج في بالها هذا الموّال الذي شاء المولى عزَّ وجلَّ وسواعد الكرام الكرام أن لا يضل يتيمها،

وأن لا تبقى تتخفّى وهي تجي‏ء إليه.‏ فقد أزهر الدم.

وتجمعت أشلاء الجسد الطهور ودوّى الانفجار عرساً ليس له نهاية.‏

إنه العام 2000 أيار التحرير والانتصار..

ها هو الحاج أبو عصام والد الاستشهادي «عليّ» ومعه كل العائلة وكل الأحبة.. قادمون.. وأصابعهم فوق الضريح تستحيل شموعاً..

والشموع هي عيونهم المشتاقة إلى عينيه.‏

وها هي «جميلة» عند الضريح قبل وصولهم.. تغسله، ترشه بالعطر.. تهندمه،

كأنما حبيب سيلاقي حبيبه.‏ إنه وقت الظهيرة ويجيئون..

الدموع تتلاقى بالدموع، والتنهّدات تعانق تكبيرات العزّ والكرامة..

هنا تشظى الجسد الأخضر‏ وتفجّر التراب ريحاناً ساعة لامس دمه وعبر..

وهنا دَوَّى انفجار ليكتب حكاية لفتاةٍ هي «جميلة»..

أقبلت نحوهم.. تخبرهم..‏ وبعد..‏ صارت ليلة الجُمعة هي ليلة أُنسٍ وجَمعة..‏

الورد والشموع ودعاء كميل.. وتلاوة القرآن..

مرّت سنوات ست والمشهد عند الضريح لم يتغيّر.‏

فالمسألة بالنسبة لوالد «علي» هي أُمنية،

وأما بالنسبة إلى «جميلة»، فهي الباب الذي من خلاله سوف تعبر إلى النور الأعظم.‏

في كل ليلة جُمعة في يدها وردة وشمعة..

وفي عينيها صلوات خافتة وابتسامة ودمعة.

مع كل زيارة للضريح إشراقة.. ومع كل إشراقة جذبة من ناحية السماء.‏

هذي «جميلة» قد أصبحت خالصة في عين الله..

أمس، كان شهر رمضان المبارك.. وكانت الأيام الأولى التي تلت ليالي القدر المباركة..‏

أنهت الصبية إفطارها. ثم قامت للوقت المحبب لديها: الصلاة والدعاء..

ثم غفت عيناها على كثير من الأمان، فحلّقت روحها في غابات الضوء،

لتلتقي بقمر الاستشهاديين «علي»..

إذ يأتيها في الرؤيا يمدّ يده نحوها ويقول لها: «تعالي يا جميلة».‏

فتتبسّم «جميلة» وتخبره بأن يُمهلها لكي تذهب وتخبر رفيقتها لكي تأتي معها..‏

أيام ثلاثة.. وفي منزل أهل «جميلة» تلاوة من القرآن، وثياب سود ومعزّون..

وصور هناك وهناك «لجميلة» قد لُفّت بالشارات السوداء.‏

لقد ماتت جميلة هي ورفيقتها، بعد أيام ثلاثة فقط من الرؤيا..

إثر حادث سير عند نزلة «رب ثلاثين».‏

وأصبحت جارة الضريح تنام جنبه في ضريحٍ مثله.‏

فلقد كتبت «جميلة» وصية تقول فيها:

«إذا متُّ اجعلوا ضريحي جنب ضريح عليّ».‏



الهوامش:‏ (#) «جميلة شومر» توفيت في 27 رمضان تشرين الأول 2007.‏


(#) تاريخ العملية الاستشهادية للمجاهد البطل «علي أشمر» في 20 آذار 1996، عند مثلث العديسة رب ثلاثين، على مقربة من منزل «جميلة».‏







لا تنسونا من الدعاء

________________________




معذرةً يا رسول الله .. فلقد أعلنا الحداد في ذكرى مولدك المبارك ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
إشراقة الغد

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: قمر الاستشهاديين علي أشمر   الثلاثاء يناير 11, 2011 1:25 am




لقد اقشعر بدني وانا اقرأ هذه القصة Sad

هنيئاً لهم الحياة الخالدة والسعادة الابدية

يسلمووو عزيزتي عمق



نسألكم الدعاء


________________________



              
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دموع زينب
مجــــاهد مميز
مجــــاهد مميز
دموع زينب

عدد المشاركات : 602
تاريخ التسجيل : 11/08/2009
الموقع : لبنان

مُساهمةموضوع: رد: قمر الاستشهاديين علي أشمر   الجمعة يناير 14, 2011 5:58 am

{فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قمر الاستشهاديين علي أشمر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الإسلامي العام :: منتدى المجاهدين والشهداء والعلماء-
انتقل الى: