الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ابا عبد الله وعلى الارواح التي حلت بفنائك عليكم مني سلام الله ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله اخر العهد مني لزيارتكم السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى اخيه ابا الفضل العباس وعلى اخته الحوراء زينب

شاطر | 
 

 زائر من عاشوراء..

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: زائر من عاشوراء..   الجمعة ديسمبر 18, 2009 3:35 am

السلام عليكم

كل الحنين الى أرض الحنين

كل الشوق الى نينوى

كل الفوز لشهداء الطف






زائر من عاشوراء,,

موضوع يتناول نبذة عن حياة
كل شهيد من شهداء الطف,الذين استشهدوا دون الحسين وفازوا فوزا عظيما...
ونشالله سأركز على وضع سير حياة ال شهداء من بني هاشم وهم حوالي 18...


السلام عليك يا أبا عبد الله
السلام عليك وعلى الذين استشهدوا بين يديك
السلام على الأرواح التي حلت بفنائك
عليكم مني جميعا سلام الله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الجمعة ديسمبر 18, 2009 3:44 am

الأمام الحسين (ع)



الإمام أبي عبدالله الحسين بن أمير المؤمنين عليهما السلام، سبط الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وريحانته، وسيد شباب أهل الجنة، وخامس أصحاب الكساء،
والمنزه عن الرجس بنص القرآن الكريم: { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً }، فهو عليه السلام صورة للخلق المحمدي، والكمال العلوي، ومجمع الفضائل والمكارم،ومنه تعلم الناس الإباء، وبموقفه يوم عاشوراء أعطى الأمة الإسلامية درساً عملياً في مجابهة الظالمين، والوقوف في وجه العتاة الكافرين.



مولده


ولد بالمدينة في الثالث من شعبان في سنة ثلاث أو أربع من الهجرة وكانت مدة حمله ستة أشهر. ولما ولد جي‏ء به إلى رسول الله صلى ‏الله ‏عليه ‏وآله فاستبشر به وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى فلما كان اليوم السابع سماه حسيناً وعق عنه بكبش وأمر فاطمة أن تحلق رأسه وتتصدق بوزن شعره فضة كما فعلت بأخيه الحسن فامتثلت ما أمرها به.

كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله، ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير، واسع الجبين، كث اللحية، واسع الصدر، عظيم المنكبين، ضخم العظام، رحب الكفين والقدمين، رجل الشعر، متماسك البدن، أبيض مشرب بحمرة.

نشأ في ظل جده الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، فكان هو الذي يتولى تربيته ورعايته.


شهادته

قتل عليه ‏السلام شهيداً في كربلاء من أرض العراق عاشر المحرم سنة 61 من الهجرة بعد الظهر مظلوماً ظمآن صابراً محتسباً. وكان عمره عليه ‏السلام يوم قتل 56 سنة. عاش منها مع جده رسول الله صلى‏الله ‏عليه ‏وآله ست سنين أو سبع سنين وشهوراً، وقال المفيد سبع سنين ومع أبيه أمير المؤمنين 37 سنة. ومع أبيه بعد وفاة جده صلى‏الله ‏عليه ‏وآله30 سنة إلا أشهراً ومع أخيه الحسن 47 سنة، ومع أخيه بعد وفاة أبيه نحو عشر سنين، وبقي بعد وفاة أخيه الحسن عليه السلام إلى وقت مقتله عشر سنين. لازم أباه أمير المؤمنين عليه السلام وحضر مدرسته الكبرى ما يناهز ربع قرن. إشترك في حروب ثلاث مع أبيه: الجمل، صفين، النهروان.



إمامته

عاش عليه السلام مع جده ست سنين وأشهراً وقد كمل عمره خمس سنين ومدة خلافته خمس سنين وأشهر في آخر ملك معاوية وأول ملك يزيد.


ألقابه

وأما ألقابه عليه السلام فكثيرة: الرشيد والطيب والوفي والسيد والزكي والمبارك والتابع لمرضاة الله والسبط وسيد شباب أهل الجنة والدليل على ذات الله تعالى والشهيد والمظلوم الشهيد السعيد وأفضل ثقات الله والثاري بنفسه لله والمنتقم من أعداء الله وأجل الأسر والإمام المظلوم والأسير المحروم والقتيل المرجوم والإمام الشهيد والولي الرشيد والوصي السديد والطريد الفريد وذو النسب العلي والإمام الرضي وأبو عبدالله الحسين ومنبع الأمة وشافع الأمة وعبرة كل مؤمن ومؤمنة وأطيب العرق وصاحب المحنة الكبرى والواقعة العظمى وعبرة المؤمنين في دار البلوى ومن كان بالإمامة أحق وأولى والمقتول بكربلاء وابن علي المرتضى وزين المجتهدين وسراج المتوكلين ومفخر أئمة المهتدين وبضعة كبد سيد المرسلين ونورالعترة الفاطمية وسراج الأنساب العلوية وشرف غرس الأحساب الرضوية والمقتول بأيدي شر البرية وطالب الثأر يوم الصراط وأكرم العتر وأزهر البدر ومعظم مكرم موقر منظف مظهر وأجمل الخلق وأطيب العرق ومجتبى الملك الغالب والحسين بن علي بن أبي طالب.

وكنيته : أبوعبدالله ، والخاص: أبوعلي.


زوجاته

وأما زوجاته عليهن رضوان الله تعالى؛ ليلى أو برة بنت أبي عروة بن مسعود الثقفي أم علي الأكبر، وشهربانويه (شاه زنان) بنت كسرى يزدجرد ملك الفرس أم السجاد وعلي الأوسط، الرباب بنت أمرئ القيس بن عدي أم محمد وعبدالله، وقضاعية أم جعفر وأم اسحاق بنت طلحة بن عبيدالله التميمي، أم فاطمة رضوان الله عليهن جميعا لما لهن من مآثر بعد مقتله.



أولاده

وأما أبناؤه عليه السلام علي الأكبر الشهيد وعلي الإمام وهو علي الأوسط وعلي الأصغر ومحمد وعبدالله الشهيد من الرباب وجعفر، وبناته سكينة بنت أم الرباب وفاطمة وزينب ورقية، وأعقب الحسين عليه السلام من إبن واحد وهو زين العابدين وإبنتين عليهم رضوان الله تعالى، وفي (كشف الغمة) قيل: كان له عليه السلام ست بنين وثلاث بنات علي الأكبر الشهيد معه في كربلاء والإمام زين العابدين وعلي الأصغر ومحمد وعبدالله الشهيد معه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة وقال الحافظ عبدالعزيز الجنابذي: ولد للحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ستة منهم أربعة ذكور وإبنتان كما مذكور آنفا وقال الزهري: ما رأيت هاشميا أفضل


شجاعته

أما شجاعته فقد أنست شجاعة الشّجعان وبطولة الأبطال وفروسيّة الفرسان من مضى ومن سيأتي إلى يوم القيامة، فهو الذي دعا النّاس إلى المبارزة فلم يزل يقتل كل من برز إليه حتى قتل مقتلة عظيمة، وهو الذي قال فيه بعض الرواة: والله ما رأيت مكثوراً قطّ قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشاً ولا أمضى جناناً ولا أجرأ مقدماً منه والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله وإن كانت الرّجالة لتشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه فتنكشف عن يمينه وعن شماله انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب، ولقد كان يحمل فيهم فينهزمون من بين يديه كأنّهم الجراد المنتشر، وهو الذي حين سقط عن فرسه إلى الأرض وقد أثخن بالجراح ، قاتل راجلاً قتال الفارس الشّجاع يتّقي الرّمية ويفترص العورة. ويشدّ على الشّجعان وهو يقول: أعليّ تجتمعون، وهوالذي جبن الشّجعان وأخافهم وهو بين الموت والحياة حين بدر خولي ليحتزّ رأسه فضعف وأرعد. وفي ذلك يقول السيد حيدر الحلي: عفيراً متى عاينته الكماة يختطّف الرّعب ألوانها فما أجلّت الحرب عن مثله قتيلاً يجبن شجعانها وهو الذي صبر على طعن الرّماح وضرب السّيوف ورمي السّهام حتى صارت السّهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ وحتى وجد في ثيابه مائة وعشرون رمية بسهم و في جسده ثلاث وثلاثون طعنة برمح وأربع وثلاثون ضربة بسيف.


- بايع لأخيه الحسن عليه السلام بعد مقتل أبيه أمير المؤمنين عليه السلام سنة 40 هـ، وبلغ به الإحترام لمقام الإمامة والأخوة ما ذكره الطبرسي عن الإمام الصادق عليه السلام: ما مشى الحسين بين يدي الحسن عليه السلام قطّ ولا بدره بمنطق إذا اجتمعا تعظيماً له.

- عاش بعد أخيه الحسن عليه السلام عشر سنين كان فيها الإمام المفترض الطّاعة - على رأي طائفة عظيمة من المسلمين - وسبط الرسول صلى عليه الله عليه وآله، وريحانته وثاني الثقلين اللذين خلّفهما صلى الله عليه وآله في الأمة - الكتاب والعترة - وسيّد شباب أهل الجنة بإجماع المسلمين.

- خرج من المدينة بأهله وصحبه متوجهاً إلى مكة ممتنعاً عن بيعة يزيد وكان خروجه ليلة الأحد ليومين بقيا من شهر رجب سنة 60 هـ، وهو يتلو قوله تعالى:

{ فخرج منها خائفاً يترقب قال ربي نجني من القوم الظالمين }

- دخل مكة ثلاث مضين من شعبان سنة 60 هـ، وهو يتلو قوله تعالى:


{ ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل }

- وافته كتب أهل الكوفة ووفودهم بالبيعة والطّاعة حتى اجتمع عنده إثنا عشر ألف كتاب.


- أرسل من مكة إبن عمّه مسلم بن عقيل إلى الكوفة سفيراً وممثّلاً.

- بلغه أنّ يزيد بن معاوية أرسل إليه من يغتاله ولو كان متعلّقاً بأستار الكعبة.


- خرج من مكة في اليوم الثّامن من شهر ذي الحجّة - يوم التّروية - سنة 60 هـ، بعد أن خطب فيها معلناً دعوته.


- دخل العراق في طريقه إلى الكوفة ولازمه مبعوث إبن زياد - الحرّ بن يزيد الرّياحيّ - حتى أورده كربلاء.


- وصل كربلاء في اليوم الثّاني من المحرّم سنة 61 هـ.
- وما أن حطّ رحله بكربلاء حتى أخذت جيوش إبن زياد تتلاحق حتى بلغت ثلاثون ألفاً.


- أُستشهد هو وأهل بيته وأصحابه في اليوم العاشر من المحرّم سنة 61 هـ.
- حُمل رأسه الشريف إلى الكوفة في ليلة الحادي عشر من المحرّم.
- حُملت عائلته من كربلاء في اليوم الحادي عشر وجئ بهم إلى الكوفة سباياً، ثم حملوا منها إلى الشّام.


- دفنه إبنه زين العابدين عليه السلام في اليوم الثّالث عشر من المحرم في كربلاء.


- أول من زاره الصحابيّ الكبير جابر بن عبدالله الأنصاريّ في العشرين من شهر صفر سنة 61 هـ، كما زاره في هذا اليوم إبنه زين العابدين عليه السلام مع باقي العائلة وذلك في طريقهم إلى المدينة بعد أن طيف بهم في الكوفة والشّام.




- قبره في كربلاء ينافس السماء علواً وازدهاراً، عليه قبة ذهبية ترى من عشرات الأميال، ويزدحم المسلمون من شرق الأرض وغربها لزيارته، والصّلاة في حرمه، والدّعاء عند رأسه الشريف.

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملكوت7
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

عدد المشاركات : 3994
تاريخ التسجيل : 12/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الجمعة ديسمبر 18, 2009 4:05 pm

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

مشكورة اختي ع الطرح ..

السلام على الحسين
وعلى علي بن الحسين
وعلى اولاد الحسين
وعلى اصحاب الحسين

بانتظار باقي الحلقات

نسألكم الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الجمعة ديسمبر 18, 2009 6:33 pm


اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد

السلام على الحسين
وعلى علي ابن الحسين
وعلى اولاد الحسين
وعلى اصحاب الحسين

بارك الله فيكِ اخية زينب ..

عظم الله اجورنا واجوركم بمصاب ابي عبد الله (ع) ..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الجمعة ديسمبر 18, 2009 8:45 pm

سيرة قمر بني هاشم العباس أبن أمير المؤمنين عليهما السلام




ولادته ونشأته:


كان أوّل مولود زكيّ للسيّدة أمّ البنين هو سيّدنا المعظّم أبو الفضل العباس (عليه السلام)، وقد ازدهرت يثرب، وأشرقت الدنيا ..
ولد سنة (26 هـ) في اليوم الرابع من شهر شعبان(5).

- تسميته:


سمّى الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) وليده المبارك (بالعباس) وقد استشفّ من وراء الغيب أنه سيكون بطلاً من أبطال الإسلام، وسيكون عبوساً في وجه المنكر والباطل، ومنطلق البسمات في وجه الخير، وكان كما تنبّأ فقد كان عبوساً في ميادين الحروب التي أثارتها القوى المعادية لأهل البيت (عليهم السلام)

الأب:

أمّا الأب الكريم لسيّدنا العباس (عليه السلام) فهو الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وصيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وباب مدينة علمه،

الأم:

أمّا الأم الجليلة المكرّمة لأبي الفضل العباس (عليه السلام) فهي السيدة الزكية فاطمة بنت حزام بن خالد..

- كنيته:

وكنّي سيّدنا العبّاس (عليه السلام) بما يلي:

1- أبو الفضل:
2- أبو القاسم:


- ألقابه:

- قمر بني هاشم,2- السقّاء,3- بطل العلقمي,4- حامل اللواء,5- كبش الكتيبة,6- العميد,7- حامي الضعينة,باب الحوائج


نشأته:


نشأ أبو الفضل العبّاس (عليه السلام) نشأة صالحة كريمة، قلّما يظفر بها إنسان فقد نشأ في ظلال أبيه رائد العدالة الاجتماعية في الأرض، فغذّاه بعلومه وتقواه، وأشاع في نفسه النزعات الشريفة، والعادات الطيّبة ليكون مثالاً عنه، وأنموذجاً لمثله، كما غرست أمّه السيّدة فاطمة في نفسه، جميع صفات الفضيلة والكمال، وغذّته بحبّ الخالق العظيم فجعلته في أيّام طفولته يتطلّع إلى مرضاته وطاعته، وظلّ ذلك ملازماً له طوال حياته.

لقد نشأ أبوالفضل على التضحية والفداء من أجل إعلاء كلمة الحقّ، ورفع رسالة الإسلام الهادفة إلى تحرير إرادة الإنسان، وبناء مجتمع أفضل تسوده العدالة والمحبة، والإيثار، وقد تأثر العباس بهذه المبادئ العظيمة وناضل في سبيلها كأشدّ ما يكون النضال، فقد غرسها في أعماق نفسه، ودخائل ذاته، أبوه الإمام أمير المؤمنين وأخواه الحسن والحسين(عليهم السلام)، هؤلاء العظام الذين حملوا مشعل الحرية والكرامة، وفتحوا الآفاق المشرقة لجميع شعوب العالم وأمم الأرض من أجل كرامتهم وحرّيتهم، ومن أجل أن تسود العدالة والقيم الكريمة بين الناس.



كان الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يرعى ولده أبا الفضل في طفولته، ويعنى به كأشدّ ما تكون العناية فأفاض عليه مكوّنات نفسه العظيمة العامرة بالإيمان والمثل العليا، وقد توسّم فيه أنه سيكون بطلاً من أبطال الإسلام، وسيسجّل للمسلمين صفحات مشرقة من العزّة والكرامة.

كان الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يوسع العباس تقبيلاً، وقد احتلّ عواطفه وقلبه، ويقول المؤرّخون: إنّه أجلسه في حجره فشمّر العبّاس عن ساعديه، فجعل الإمام يقبّلهما، وهو غارق في البكاء، فبهرت أمّ البنين، وراحت تقول للإمام:

(ما يبكيك؟)


فأجابها الإمام بصوت خافت حزين النبرات:

(نظرت إلى هذين الكفّين، وتذكّرت ما يجري عليهما..)وسارعت أمّ البنين بلهفة قائلة:

(ماذا يجري عليهما؟)..

فأجابها الإمام بنبرات مليئة بالأسى والحزن قائلاً:

(إنّهما يقطعان من الزند..)وكانت هذه الكلمات كصاعقة على أمّ البنين، فقد ذاب قلبها، وسارعت وهي مذهولة قائلة:

(لماذا يقطعان؟)..

وأخبرها الإمام (عليه السلام) بأنّهما إنّما يقطعان في نصرة الإسلام والذبّ عن أخيه حامي شريعة الله ريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأجهشت أمّ البنين في البكاء، وشاركتها من كانت معها من النساء لوعتها وحزنها(11).

وخلدت أمّ البنين إلى الصبر، وحمدت الله تعالى في أن يكون ولدها فداءً لسبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) وريحانته.




وتحدّث الإمام الصادق (عليه السلام) عن أنبل الصفات الماثلة عند عمّه العبّاس والتي كانت موضع إعجابه وهي:

أ - نفاذ البصيرة:

أمّا نفاذ البصيرة، فإنها منبعثة من سداد الرأي، وأصالة الفكر، ولا يتّصف بها إلا من صفت ذاته، وخلصت سريرته، ولم يكن لدواعي الهوى والغرور أي سلطان عليه، وكانت هذه الصفة الكريمة من أبرز صفات أبي الفضل فقد كان من نفاذ بصيرته، وعمق تفكيره مناصرته ومتابعته لإمام الهدى وسيّد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، وقد ارتقى بذلك إلى قمّة الشرف والمجد، وخلدت نفسه العظيمة على امتداد التأريخ، فما دامت القيم الإنسانية يخضع لها الإنسان، ويمجّدها فأبو الفضل قد بلغ قمّتها وذروتها.

ب - الصلابة في الإيمان:والظاهرة الأخرى من صفات أبي الفضل (عليه السلام) هي الصلابة في الإيمان وكان من صلابة إيمانه انطلاقه في ساحات الجهاد بين يدي ريحانة رسول الله مبتغياً في ذلك الأجر عند الله، ولم يندفع إلى تضحيته بأي دافع من الدوافع المادية، كما أعلن ذلك في رجزه يوم الطفّ، وكان ذلك من أوثق الأدلة على إيمانه.

ج - الجهاد مع الحسين:

وثمّة مكرمة وفضيلة أخرى لبطل كربلاء العباس (عليه السلام) أشاد بها الإمام الصادق (عليه السلام) وهي جهاده المشرق بين يدي سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسيّد شباب أهل الجنّة، ويعتبر الجهاد في سبيله من أسمى مراتب الفضيلة التي انتهى إليها أبو الفضل، وقد أبلى بلاءً حسناً يوم الطفّ لم يشاهد مثله في دنيا البطولات.

د - زيارة الإمام الصادق:

وزار الإمام الصادق (عليه السلام) أرض الشهادة والفداء كربلاء، وبعدما انتهى من زيارة الإمام الحسين وأهل بيته والمجتبين من أصحابه، انطلق بشوق إلى زيارة قبر عمّه العبّاس، ووقف على المرقد المعظّم، وزاره بالزيارة التالية التي تنمّ عن سموّ منزلة العبّاس، وعظيم مكانته، وقد استهلّ زيارته بقوله:

(سلام الله، وسلام ملائكته المقرّبين، وأنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، وجميع الشهداء والصديقين والزاكيات الطيّبات فيما تغتدي وتروح عليك يا ابن أمير المؤمنين..).

لقد استقبل الإمام الصادق عمّه العباس بهذه الكلمات الحافلة بجميع معاني الإجلال والتعظيم، فقد رفع له تحيات من الله وسلام ملائكته، وأنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، والشهداء، والصدّيقين، وهي أندى وأزكى تحيّة رفعت له، ويمضي سليل النبوّة الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارته قائلاً:

(وأشهد لك بالتسليم، والتصديق، والوفاء، والنصيحة لخلف النبيّ المرسل، والسبط المنتجب، والدليل العالم، والوصي المبلّغ والمظلوم المهتضم..)

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 19, 2009 5:44 am

القاسم بن الحسن المجتبى عليه السّلام



هذا هو القاسم
أبوه: الإمام الحسن المجتبى سبط رسول الله صلّى الله عليه وآله وريحانته، وسيّد شباب أهل الجنّة.. ابن أمير المؤمنين، وسيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب، وابن سيّدة نساءالعالمين من الأوّلين والآخِرين فاطمة الزهراء البتول، بضعة الهادي المصطفى الرسول، صلوات الله عليهم أجمعين

.وأُمّه: رَمْلَة 2).


موقفه يوم الطف


روى أبو الفرج الإصفهاني :
خرج إلينا غلام كأن وجهه شقة قمر ، في يده السيف ، وعليه قميص وأزار ونعلان فقال عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي :
والله لأشدن عليه ، فقيل له : سبحان الله !! وما تريد إلى ذلك ؟ يكفيك قتله هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كل جانب ، قال : والله لأشدن عليه ، فما ولى وجهه حتى ضرب رأس الغلام بالسيف ، فوقع الغلام لوجهه ، وصاح : يا عماه !!
فشد عليهم الحسين ( عليه السلام ) شدة الليث إذا غضب ، فضرب عمراً بالسيف فاتقاه بساعده فقطعها من لدن المرفق ، ثم تنحى عنه ، و حملت خيل عمر بن سعد فاستنقذوه من الحسين ( عليه السلام ) ، ولما حملت الخيل استقبلته بصدورها و جالت ، فوطأته حتى مات ( لعنه الله و أخزاه ) .
فلما تجلت الغبرة إذا بالحسين على رأس الغلام وهو يفحص برجليه ، والحسين يقول :
بُعداً لقوم قتلوك ، خصمهم فيك يوم القيامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : عَزَّ على عمك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك ثم لا تنفعك إجابته ، يوم كثر واتره وقل ناصره !! .
فحمله الإمام الحسين ( عليه السلام ) و رجلاه تخطان في الأرض ، حتى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين .
وكان يوم شهادته غلاماً لم يبلغ الحلم .
فسلام عليك يا أيها القاسم بن الحسن من غلام شهمٍ ، أبيٍّ ، شهيدٍ ، مظلومٍ ، محتسبٍ ، ولعن الله قاتلك ، ولعن الله المشتركين بدمك ، اللهم اخزهم يوم القيامة ، يوم لا تقبل توبة ولا تنفع ندامة .

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 19, 2009 5:41 pm

علي الأكبر بن الحسين(ع)




ولادته :

ولد علي الاكبر (عليه السلام) سنة 41 أو 39 هـ، أبوه الامام الحسين (عليه السلام) وأمه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي.


صفاته وسيرته :


كان (عليه السلام) من أصبح الناس وجهاً واحسنهم خلقاً وروي أنه كان يشبه جده رسول الله (ص) في المنطق والخَلق والخُلق.

وروى الحديث عن جده علي بن ابي طالب (عليه السلام) وهو صغير السن مما يدل على تعلقه بالعلم والكمال منذ الصغر.

أما عن شجاعته فقد روي أنه لما ارتحل الامام الحسين (عليه السلام) من قصر بني مقاتل خفق وهو على ظهر فرسه خفقة ثم انتبه وهو يقول (انا لله وانا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين) كررها مرتين أو ثلاثاً، فأقبل ابنه علي الاكبر فقال : ممّ حمدت الله واسترجعت ؟ فقال الحسين (عليه السلام) : (يابني إني خفقت خفقة فعنّ لي فارس على فرس وهو يقول : القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم، فعلمت انها انفسنا نعيت الينا) فقال علي الاكبر : يا أبه، لاأراك الله سوءً ألسنا على الحق ؟ قال : (بلى والذي إليه مرجع العباد) قال: فاننا إذن لانبالي أن نموت محقين. فقال له الامام الحسين (عليه السلام): (جزاك الله من ولد خير ما جزى ولداً عن والده).


شهادته :


روي انه لم يبق مع الامام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء إلاّ أهل بيته وخاصته، فتقدم علي الاكبر(عليه السلام) وكان على فرس له يدعى الجناح، واستاذن أباه في القتال فاذن له، ثم نظر إليه نظرة آيس منه، وأرخى عينيه فبكى ثم قال (اللهم كن أنت الشهيد عليهم، فقد برز اليهم غلام اشبه الناس خَلقا وخُلقا ومنطقاً برسولك).



فشد علي الاكبر عليهم وهو يقول :

أنا علي بن الحسين بن علي نحـن و بـيت الله أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي أضرب بالسيف أحامي عن أبي
ضرب غلام هاشمي علوي


ثم يرجع الى ابيه فيقول : يا أباه ! العطش! فيقول له الحسين (عليه السلام) : (أصبر حبيبي، فانك لاتمسي حتى يسقيك رسول الله (ص) بكأسه). ففعل ذلك مراراً فرآه منقذ العبدي وهو يشد على الناس فاعترضه وطعنه فصرع، واحتواه القوم فقطعوه بسيوفهم.

فجاء الحسين (عليه السلام) حتى وقف عليه وقال : (قتل الله قوما قتلوك يابُني، ما أجرأهم على الرحمن، وعلى انتهاك حرمة الرسول)، و انهملت عيناه بالدموع ثم قال : (على الدنيا بعدك العفا)، وقال لفتيانه : (احملوا أخاكم) فحملوه من مصرعه ذلك، ثم جاء به حتى وضعه بين يدي فسطاطه، وروي أنه كان أول قتيل من ولد ابي طالب مع الحسين ابنه علي الأكبر.

فسلام عليك ياشهيد وابن الشهيد ويا مظلوم وابن المظلوم، ولعن الله قاتليك وظالميك.

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
* حسين *
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 1734
تاريخ التسجيل : 11/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 19, 2009 7:13 pm

السلام عليك يا سيدي ومولاي يا ابا عبد الله وعلى الارواح التي حلت بفنائك , عليك مني سلام الله ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله اخر العهد مني لزيارتكم , السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين


بارك الله فيكي اختي زينب على الموضوع المميز والمهم وعظم الله اجركم

اجركم على ابا عبد الله الحسين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 19, 2009 7:18 pm

شكرا لك أخ حسين على المرور
وعظم الله لكم الأجر

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 19, 2009 7:27 pm


مشكورة اختي زينب ..

مأجورة ..



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 19, 2009 7:45 pm

مسلم بن عقيل

هو السيّد أبو عبد الله ، مسلم بن عقيل بن أبي طالب . ولد عام 22 هـ بالمدينة المنوّرة .

أُمّه :السيّدة علية .

و زوجته : السيّدة رقية بنت الإمام علي ( عليهما السلام ).

وله بنت اسمها حميدة أمها أم كلثوم الصغرى بنت أمير المؤمنين وتزوج حميدة ابن عمها وابن خالتها عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، وأمه زينب الصغرى بنت أميرالمؤمنين .

فأولاد مسلم الذكور خمسة ؛ عبدالله ومحمد استشهدا يوم الطف ، واثنان قتلا بالكوفة ، والخامس لم يقع الباحثين على خبره .


لقد ترعرع مسلم في حجر أبيه عقيل ، و لما توفي أبوه رعاه عمه أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فتلقى منه الكثير من المعارف و الصفات الحميدة.
و كان مسلم بن عقيل من الأصحاب المخلصين للأئمة الأطهار عليهم السلام ، و لهذا كانت له مكانة خاصة عندهم .

وكان عاقلاً عالماً شجاعاً ، وكان الإمام الحسين ( عليه السلام ) يلقّبه بثقتي ، وهو ما أشارإليه في رسالته إلى أهل الكوفة .

ولشجاعته اختاره عمُّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حرب صفّين ، ووضعه على ميمنة العسكر مع الحسن والحسين (عليهما السلام) .



. وخرج مع الإمام الحسين (عليه السلام ) من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، بعد رفض الإمام (عليه السلام ) البيعة ليزيد .
و أرسله الإمام الحسين (عليه السلام ) سفيراً إلى أهل الكوفة، لاستطلاع الأوضاع هناك وأخذ البيعة للإمام (عليه السلام ) منهم .

قال الإمام الحسين (عليه السلام ) في كتابه لأهل الكوفة: وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، فأقام هناك 64 يوماً .
أرسل معه رسالة جاء فيها :
انا باعث اليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي ، مسلم بن عقيل ، فان كتب إلي بانه قد اجتمع رأي ملاءكم وذوي الحجى والفضل منكم ، على مثل ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم ، فاني اقدم اليكم وشيكا ، انشاء الله.. (3).
.
وكان ابن عقيل عارفا بخطورة المهمة التي يندفع اليها ، اولم تكن واقعة عاشوراء ميراثا فكريا لآل بيت الرسول .
يتواصون بها ، ويتساءلوون عن تفاصيلها ، اولم يبشر الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ امير المؤمنين عليا ـ عليه السلام ـ بان ولد عقيل يقتل في محبة ولده ، اولم يسمع مسلم هذه الرواية ووعاها .
وقد ودعه الامام الحسين عليه السلام بالقول :
اني موجهك الى أهل الكوفة وسيقضي الله من أمرك ما يحب ويرضى ، وارجو ان اكون انا وانت ، في درجة الشهداء فامض ببركة الله وعونه (4).
وكان أحد أصحاب مسلم بن عقيل و اسمه شريك ـ يتظاهر بأنه من أتباع يزيد ، فمرض يوما، فعزم ابن زياد على زيارته .
رأى شريك أن هذه فرصة ثمينة للقضاء على ابن زياد ، فطلب من مسلم بن عقيل أن يختبئ وراء الباب و أن يقوم بقتل ابن زياد .
جاء ابن زياد إلى شريك و جلس عنده، و كان لا يعلم أن مسلم بن عقيل مختبئ وراء الباب، و لما جلس ابن زياد ، أشار شريك بشكل خفي إلى مسلم أن يهجم على ابن زياد ، ولكن مسلم بن عقيل لم يفعل ! كرر شريك إشارته و لكن لم يرَ أن مسلم بن عقيل قد تحرك فتعجب من ذلك .
ولما خرج ابن زياد ، ظهر مسلم من مخبئه ، فسأله شريك :
لماذا لم تقم بقتل ابن زياد ، كانت فرصة كبيرة !
فرد عليه مسلم بن عقيل بأن: أخلاقه الكريمة تمنعه من الغدر بالناس حتى لو كانوا أعداءهم !وهكذا كان بنو هاشم يلتزمون بتعاليم الإسلام في كل لحظات حياتهم .
فكتب عملاء الحكم الاموي الى يزيد (عليه اللعنه ) عن تحركات سفير الحسين (عليه السلام ) ، رسائل تخبره عن مجيء مسلم ( عليه السلام ) منها :
أمّا بعد ، فإنّ مسلم بن عقيل قد قدِم الكوفة ، وبايعته الشيعة للحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام ) ، فإن يكن لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلاً قوياً ، ينفّذ أمرك ، ويعمل مثل عملك في عدوّك ، فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يَتَضَعَّف .
إرسال ابن زياد إلى الكوفة :
كتب يزيد بن معاوية رسالة إلى واليه في البصرة ، عبيد الله بن زياد ،يطلب منه أن يذهب إلى الكوفة ، ليسيطر على الوضع فيها ، ويقف أمام مسلم ( عليه السلام ) وتحرّكاته .
ومنذ وصول ابن زياد إلى قصر الإمارة في الكوفة ، أخذ يتهدّد ويتوعّد المعارضين والرافضين لحكومة يزيد .
و لمّا سمع مسلم ( عليه السلام ) بوصول ابن زياد ، وما توعّد به ، خرج من دار المختار سرّاً إلى دار هاني بن عروة ليستقر بها ، ولكن جواسيس ابن زياد عرفوا بمكانه ، فأمر ابن زياد بإلقاء القبض على هاني بن عروة وسجنه .
ورأى مسلم بن عقيل ـ سلام الله عليه ـ ان ابن زياد يضيق عليه الخناق .
وان عليه ان يبادر بالقيام قبل ان يؤخذ اليه اسيرا .


على يد جلاوزته وجواسيسه ، خصوصا وقد فقد ابرز اعوانه هاني بن عروة .
ولمّا بلغ خبر إلقاء القبض على هاني بن عروة إلى مسلم ، أمر ( عليه السلام ) أن ينادى في الناس (يا منصور أمت ) فاجتمع الناس في مسجد الكوفة .
فلمّا رأى ابن زياد ذلك ، دعا جماعة من رؤساء القبائل ، وأمرهم أن يسيروا في الكوفة ، ويخذلوا الناس عن مسلم ، ويعلموهم بوصول الجند من الشام .
فلمّا سمع الناس مقالتهم أخذوا يتفرّقون ، وكانت المرأة تأتي ابنها وأخاها وزوجها وتقول : انصرف الناس يكفونك ، ويجيء الرجل إلى ابنه وأخيه ويقول له :
غداً يأتيك أهل الشام فما تصنع بالحرب والشر ؟! فيذهب به فينصرف ، فما زالوا يتفرّقون حتّى أمسى مسلم وحيداً ، ليس معه أحداً يدلّه على الطريق ، فمضى يمشي في أزقة الكوفة ، حتّى وصل إلى باب امرأة يقال لها : طوعة ، وهي على باب دارها تنتظر ولداً لها ، فسلّم عليها وقال : يا أمة الله أسقيني ماء ، فسقته وجلس .
فقالت : يا عبد الله ، قم فاذهب إلى أهلك ؟ فقال : يا أمة الله ما لي في هذا المصر منزل ، فهل لك في أجر ومعروف ، ولعلّي أكافئك بعد اليوم ؟ فقالت : ومن أنت ؟ قال : أنا مسلم بن عقيل ، فأدخلته إلى دارها .
وكان ولد طوعه من جواسيس ابن زياد ، فابلغ ابن زياد بمكان مسلم ( عليه السلام
حتّى أثخن بالجراحات ، فألقوا عليه القبض ، وأخذوه أسيراً إلى ابن زياد .
و أُدخل مسلم ( عليه السلام ) على ابن زياد ، فأخذ ابن زياد يشتمه ويشتم الحسين وعلياً وعقيلاً ، ومسلم ( عليه السلام ) لا يكلّمه .
ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه ، ثمّ أتبعوه جسده ، فأخذه بكر بن حمران الأحمري ليقتله ، ومسلم يكبّر الله ويستغفره ، ويصلّي على النبي وآله ويقول اللهم احكم بيننا وبين قوم غرّونا وخذلونا ) .
ثمّ أمر ابن زياد بقتل هاني بن عروة فقتل ، وجرّت جثتا مسلم وهاني بحبلين في الأسواق.
وبعد ان قام الجلاد بكير بجريمته دعاه ابن زياد فقال له اقتلته قال : نعم .
قال : فما كان يقول وانتم تصعدون به لتقتلوه ؟ قال : كان يكبر ويسبح ويهلل ويستغفر الله .
فلما ادنيناه لنضرب عنقه قال : اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا ثم خذلونا وقتلونا ، فضربته ضربة لم تعمل شيئا فقال لي : اوما يكفيك في خدش مني وفاء بدمك ايها العبد ؟ قال ابن زياد وفخرا عند الموت ، قال وضربته الثانية فقتلته .


واستشهد مسلم ( عليه السلام ) في التاسع من ذي الحجّة 60 هـ ، ودفن في الكوفة ، وقبره معروف .
فسلام الله عليه من شهيد لا يطلى دمه حتى قيام ولي الله بقية الله الحجة بن الحسن (عجل ) ، هاتفا يالثارات الحسين ...

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام الحر
مجــــاهد مميز
مجــــاهد مميز
avatar

عدد المشاركات : 751
تاريخ التسجيل : 10/11/2009
الموقع : منتديات النجم الثاقب

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 19, 2009 7:51 pm

يعطيك الله العافية

ماجورين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.alnajm-althaqeb.com/vb/index.php
* حسين *
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 1734
تاريخ التسجيل : 11/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الأحد ديسمبر 20, 2009 5:35 pm

السلام على سفير الحسين المقتول مقطوع الرأس

لعن الله ظالمي حق محمد وال محمد عليهم السلام


مجهود مبارك ودمتم خدام للحسين عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الأحد ديسمبر 20, 2009 6:05 pm



أبناء مسل بن عقيل (ع)

1_ محمد بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب (ع) ، وأمه أم ولد .
2_ عبدالله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب (ع) ، وأمه رقيه بنت علي بن أبي طالب عليهم السلام .


فبعد قتل الحسين (ع) فرَّ غلامان صغيران لمسلم بن عقيل (ع) في الصحراء لا يدريان إلى أين يتجهان ، وبعد رحيل الأسارى والنساء عُثر عليهما فأرسلا إلى عبيد الله بن زياد عليه لعائن الله وأمر بسجنهما والتضييق عليهما في سجن الكوفه ، وكان السجان يأتيهما بقرصين من شعير وكوز ماء كل يوم ، وقد تعجب من حالهما فرآهما في حال عبادة دائمة لله عز وجل ، فسألهما : من أنتما ؟ فقالا : نحن أبناء رسول الله (ص) نحن أبناء مسلم بن عقيل (ع) ، وما أن سمع السجان مقالتهما إلا اخرجهما من السجن وذلك بعد مرور عام من سجنهما في سجن الظالم لعنة الله عليه .

وبعد خروجهما من السجن ظلاّ يسيران في أحياء الكوفه إلى أن أنهكهما التعب وجنّهما الليل انتهيا إلى عجوز على باب فقالا لها : ياعجوز ، إنا غلامان صغيران غريبان ، غير خبيرين بالطريق فهل تضيفيننا هذه الليله ؟ فقالت العجوز : فمن أنتما ؟ فقالا : نحن من عترة نبيك صلى الله عليه وآله هربنا من سجن عبيد الله بن زياد ومن القتل ، فقالت : إن لي ختناً فاسقاً قد شهد واقعة الطف مع عبيد الله بن زياد ، وأتخوف أن يصيبكما هنا فيقتلكما ، قالا : سواد ليلتنا هذه ، فآوتهما .

ولما علم عبيد الله بن زياد لعنة الله عليه بخبر هروبهما بعث جلاوزته للتفتيش عنهما وجعل ألف ديناراً لمن يأتي برأس أحدهما والفي دينار لمن يأتي برأسيهما .

انطلقت الجلاوزة للتفتيش وكان ختن العجوز من ضمنهم ، ولما عجز وأسدل الليل ظلامه ورجع إلى منزله وعثر على الغلامين في البيت
قال لهما : من أنتما ؟
قالا له : ياشيخ إن نحن صدقناك فلنا الأمان ؟
قال : نعم .
قالا : أمان الله وأمان رسوله (ص) ، وذمة الله وذمة رسوله (ص) .
قال : نعم .
قالا : ومحمد بن عبدالله على ذلك من الشاهدين ؟
قال : نعم .
قالا : والله على مانقول وكيل وشهيد ؟
قال : نعم .
فقالا : نحن من عترة نبيك محمد صلى الله عليه وآله ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد ومن القتل .
فقال عليه لعائن الله : من الموت هربتما وإلى الموت جئتما ، فكتفهما حتى الصباح .

وفي الصباح أرسلهما مع عبد له يدعى (فليح) وأمره بقتلهما على شاطىء الفرات وجلب رأسيهما ليحضى بجائزة عبيد الله بن زياد .
فقالا له : ياشيخ ، بعنا واستفد بثمننا ولا تقتلنا وتلقى رسول الله (ص) بدمنا ، فامتنع .
قالا : ابعثنا إلى عبيد الله بن زياد واستلم جائزتك منه ، فلم يقبل ، وتوسلا به كثيراً فلم ينفع وأمر العبد بالذهاب إلى شاطىء الفرات وقتلهما .
فقالا : الله يحكم بيننا وبينك وهو خير الحاكمين .

ولما سارا مع العبد وعلم العبد أنهما من عترة الرسول (ص) امتنع عن قتلهما وعبر النهر إلى الجانب الآخر ... وبعدها جاء ختن العجوز عليه لعائن الله وبيده السيف فقتل الطفلين على شاطىء الفرات بعد أن صليا ركعتين لوجه الله ، ورمى جثتيهما في الفرات ، ووضع رأسيهما في جراب له وأتى بهما إلى عبيد الله بن زياد عليه لعائن الله وهو جالس على كرسي له وبيده قضيب خيزران ، فوضع الرأسين بين يديه ، فلما نظر إليهما ، قام ثم قعد ثلاثاً ...
ثم قال : الويل لك ، أين ظفرت بهما ؟
قال : أضافتهما عجوز لنا .
قال ابن زياد : فما عرفت لهما حق الضيافة ؟
قال : لا
قال : فأي شيء قالا لك ؟
قال : قالا لي : كيت وكيت ، وقص عليه مادار بينهم .
فقال عبيد الله بن زياد : فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم ، من للفاسق ؟
فانتدب له رجل من اهل الشام فقال : أنا له .
قال عبيد الله : انطلق به إلى الموقع الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه .

وفعل ذلك الرجل وجاء برأسه فنصبه على قناة (رمح) فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون : هذا قاتل ذرية رسول الله (ص) .

سلام الله على الحسين
وعلى علي بن الحسين
وعلى أولا الحسين
وعلى أصحاب الحسين

قال تعالى : قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى .

بماذا سيجيبون رسول الله (ص) حين يسألهم ماذا فعلتم بعترتي وأهل بيتي ؟؟

اللهم إلعن قاتل أبناء مسلم بن عقيل عليه السلام




مرقد اولاد مسلم ..






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت سورية
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

عدد المشاركات : 3187
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
العمر : 33
الموقع : هوووون

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الإثنين ديسمبر 21, 2009 5:33 am

موضوع رائع جدا
بارك الله فيكي اختي وفي ميزان حسناتك ان شاء الله

وعظم الله اجورنا واجوركم بمصاب ابا عبد الله الحسين عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 26, 2009 12:46 am

عذرا عا التأخير وعدم المتابعة
مأجورين جميعا
وشكرا للأخت أشراقة عا المتابعة

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 26, 2009 1:08 am

الحر بن يزيد الرياحي




اسمه ونسبه :



الحر بن يزيد بن ناجية بن سعد من بني رباح بن يربوع من بني تميم .
ولادته :

ولد قبل البعثة النبوية .
قصة التحاقه بالإمام الحسين ( عليه السلام ) :


كان الحر من وجوه العرب ، وشجعان المسلمين ، وكان قائداً من أشراف تميم ، أرسله والي الكوفة عبيد الله بن زياد مع ألف فارس ، لِصَدِّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) عن الدخول إلى الكوفة .
فسار بجيشه لتنفيذ هذا المهمة ، فالتقى بركب الإمام الحسين ( عليه السلام ) في منطقة ذي حسم ، ولما حانَ وقت صلاة الظهر صلَّى وأصحابه خلف الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
ثم عرض عليه الإمام الحسين ( عليه السلام ) كتب أهل الكوفة التي يطلبون فيها منه المجيء إليهم .
فقال الحر : فأنا لستُ من هؤلاء الذين كتبوا إليك ، وقد أمرنا إذا نحن لقيناك ألا نفارقك حتى نقدِّمك على عبيد الله بن زياد .
لازم ركب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وأخذ يسايره حتى أنزله كربلاء ، ولكن ما إن حلَّ اليوم العاشر من المحرم ، ورأى إصرار القوم على قتال الإمام الحسين ( عليه السلام ) حتى بدأ يفكِّر في أمره ، وأقبل يدنو نحو الحسين ( عليه السلام ) قليلاً قليلاً ، وقد أخذته رعدة ، فسأله بعض أصحابه عن حاله .
فقال : إني والله أخيِّر نفسي بين الجنة والنار ، ولا أختار على الجنة شيئاً ، ولو قُطِّعتُ وحُرقت ، ثُمَّ ضرب فرسه ، والتحق بالإمام الحسين ( عليه السلام ) .
وقف بين يديه معلِناً توبته ، فقال له الإمام ( عليه السلام ) : ( نَعَمْ ، يتوب الله عليك ، ويغفر لك ) .
فتقدَّم الحر أمام أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، و خاطب عسكر الأعداء قائلاً : أيها القوم ، ألا تقبلون من الحسين خصلة من هذه الخصال التي عرضها عليكم ، فيعافيكم الله من حربه و قتاله ؟
أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا جاءكم أسلمتموه ، وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه ، ثم عدوتم عليه لتقتلوه .
أمسكتم بنفسه ، وأخذتم بكظمه ، وأحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه في بلاد الله ، فصار كالأسير في أيديكم ، و حلأتموه ونساءه ، وصبيته وأصحابه ، عن ماء الفرات ، لا سقاكُم الله يوم الظمأ إن لم تتوبوا عمَّا أنتم عليه .
فحملت عليه الرجال ترميه بالنبل ، فرجع حتى وقف أمام الحسين ( عليه السلام ) .


شهادته :



استأذن الحرُّ الحسينَ ( عليه السلام ) للقتال ، فأذن له ، فحمل على أصحاب عمر بن سعد ، وجعل يرتجز ويقول :
إنِّي أنَا الحر ومأوى الضيف ** أضرِبُ في أعراضِكُم بالسيفِ
عن خَيرِ مَن حَلَّ بِلاد الخيف ** أضرِبُكُم و لا أرَى مِن حَيفِ
وجعل يضربهم بسيفه حتى قتل نيفاً وأربعين رجلاً ، ثمَّ حملت الرجالة على الحر ، وتكاثروا عليه ، فاشترك في قتله أيوب بن مسرح ، ورجل آخر من فرسان الكوفة .
فاحتمله أصحاب الحسين ( عليه السلام ) حتى وضعوه بين يديه ، وبه رمق ، فجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول : ( أنتَ الحُرُّ كمَا سَمَّتكَ أُمُّك ، حُرٌّ في الدنيا ، وسعيد في الآخرة ) .
فكانت شهادته سنة 61 هـ في واقعة كربلاء .

قبره :



يقع قبر الحُر على بعد فرسخ من مدينة كربلاء المقدسة ، وشُيِّدت عليه قُبَّة لا تزال محطَّ أنظار المؤمنين ، ولا نعلم سبب دفنه في هذا المكان ، ويدور على الألسن أن قومه أو غيرهم نقلوه من موضع المعركة فدفنوه هناك .

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
* حسين *
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 1734
تاريخ التسجيل : 11/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 26, 2009 1:53 am

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين عليه وعليهم السلام


مشكورة اختي على الاضافة

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 26, 2009 8:41 pm

مشكور حسين عا المرور

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 26, 2009 10:57 pm




شيخ الانصار .. حبيب بن مظاهر الأسدي ...

هو حبيب بن مظاهر الأسدي، كنيته أبو القاسم، من أصحاب الإمام الحسين(ع) الذين استشهدوا معه في العاشر من محرم الحرام عام 61هـ، وكان عمره يوم استشهد 75سنة، ودفن في حرم الإمام الحسين(ع) منفصلاً عن قبور سائر الشهداء.

عاصر من المعصومين: النبي(ص)، والإمام علياً(ع)، الحسن(ع)، والحسين(ع). عاصر الخلفاء الثلاثة، وعاصر من الحكام الأمويين: معاوية بن أبي سفيان، ويزيد بن معاوية.

أخبـاره:

كان حبيبٌ ـ رحمه الله ـ ممّن صحب الإمام علياً(ع) في حروبه كلها، وكان من خاصته وحملة علومه ومن أصفياء صحبه.

كان من الذين كتبوا إلى الإمام الحسين(ع) يدعونه للمجيء إليهم. ثم جعل يأخذ البيعة مع مسلم بن عقيل (رحمه الله) في الكوفة للحسين(ع)، حتى جاء ابن زياد، وخذّل أهل الكوفة عن مسلم، فأخفته عشيرته، حتى ورد الإمام الحسين(ع) إلى كربلاء فخرج إليه متخفياً.

استأذن الإمام الحسين(ع) في دعوة بني أسد فاذن(ع) له فجاء قومه ونصحهم فاستجاب له جماعة إلا أن ابن زياد لما علم بذلك اعترضهم وقاتلهم فانصرفوا راجعين.

جعله الإمام الحسين(ع) يوم الطف على الميسرة، ثم حملوا عليه فضربه أحدهم بسيفه وطعنه آخر برمح، فحاول النهوض، فضربه الحُصَين بن نُمير بالسيف على رأسه فسقط، وجاء آخرٌ واحتزّ رأسه.

قالوا فيـه:

قال الإمام السجاد: "رحمك الله يا حبيب، فقد كنت فاضلاً تختم القرآن في ليلة واحدة".

وقال الكشي: "كان حبيب في السبعين الذين نصروا الحسين(ع)، ولقوا جبال الحديد، واستقبلوا الرماح بصدورهم والسيوف بوجوههم".





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   السبت ديسمبر 26, 2009 11:01 pm



مسلم بن عوسجه...

هو مسلم بن عوسجة بن سعد بن ثعلبة.. الأسدي السعدي. من أبرز وأجل الشخصيات الأسدية في الكوفة، كان شيخاً قديراً معروفاً في قومه بالوقار والنزاهة والالتزام والشرف، وله منزلته الرفيعة بينهم. وهو صحابي جليل، كان ممن رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وروى عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً. وممن قام بمكاتبة الإمام الحسين (عليه السلام) من أهل الكوفة لمبايعته ومساندته ونصرته، فوفى له بذلك بعزم لا يلين وعقيدة لا تضعف وتصميم لا يفتر، وكان يأخذ البيعة له (عليه السلام) على يد سيدنا مسلم بن عقيل (رضي الله عنه) الذي هيأ له بدوره ربع مذحج وأسد لمحاربة ابن زياد. ولكن، بعد قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة (رضي الله عنهما) اختفى شيخنا الجهادي مده بين قومه، وما إن تحرك الإمام الحسين سلام الله عليه إلى كربلاء حتى خرج إليه (عليه السلام) متخفياً، فأدرك الإمام الحسين (عليه السلام) وهو في كربلاء، فقاتل مع الإمام سلام الله عليه وأصحابه حتى استشهد بين يديه (عليه السلام).

ومن شدة ولاء هذا الصحابي الجليل لم يكتف بنفسه في مسيرته إلى كربلاء بل اصطحب معه أهله وخادمته؛ رغم صعوبة ومشقة ذلك ورغم ما ينتظرهم من مخاطر وعناء وآلام. وعند ما وصل مناضلنا الهمام إلى كربلاء، التقى بالإمام الحسين (عليه السلام) وانضم إلى مجموعة أنصاره (رضي الله عنهم)، وعندما ألقى مولانا أبو عبد الله الحسين (عليه السلام) خطابه المفعم بالرحمة والرأفة والإنسانية والمتضمن عبارات التسريح والإذن لأهل بيته (عليه السلام) وأصحابه (رضي الله عنهم) بالانصراف عنه والإعفاء من أي التزام نحوه، فنهض إليه سيدنا مسلم بن عوسجة - والجميع متخذ الموقف نفسه - معلناً تصميمه على البقاء مع الإمام الحسين (عليه السلام) ومتابعة المقاومة والنضال وعزمه على الجهاد والقتال، قائلاً: (أنحن نخلي عنك وبم نعتذر إلى الله في أداء حقك؟ أما والله حتى أطعن في صدورهم برمحي واضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسوله فيك، أما والله لو قد علمت أني أقتل، ثم أحيى. ثم أحرق ثم أحيى، ثم أذرى، يفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك، وكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً).

وفعلاً، أقرن هذا النصير الحسيني الفذ- وكل أنصار الإمام الحسين (عليه السلام) العمل بالقول، وظل يقاتل حتى وقع شهيداً في ساحة القتال وكان ذلك في الحملة الثانية عند ما عاود أحد أعداء الإسلام وأسمه عمرو بن الحجاج الهجوم مرة أخرى ومن جانب نهر الفرات على أصحاب مولانا أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، ففي هذه المرة قاتل شيخنا المناضل الأبي مسلم بن عوسجة (رضي الله عنه) الذي برز إلى العدو قائلاً:

إن تسألوا عني فإني ذو لبد من فرع قوم في ذرى بني أسد

فمن بغاني حائد عن الرشد وكافر بدين جبار صمد

وبينما هو (رضي الله عنه) في ذروة القتال وإذ باثنين من الأعداء هما: مسلم بن عبد الله الضبابي وعبد الرحمن بن أبي خشكارة البجلي هجما عليه وقاما بقتله، وقد ثارت لشدّة العراك والمواجهة غبرة عظيمة لم تنجلِ إلا وسيدنا مسلم بن عوسجة (رضي الله عنه) ملقى صريعاً على الأرض، فاتجه إليه الإمام الحسين (عليه السلام) ومعه الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر، فخاطبه الإمام الحسين (عليه السلام) قائلاًsad.gifرحمك الله يا مسلم، وتلا قوله تعالى: (فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً).

وكان سيدنا مسلم بن عوسجة رضوان الله عليه ما زال به رمق الحياة حيث يلفظ أنفاسه الأخيرة، فاقترب منه سيدنا حبيب بن مظاهر وقال لهsad.gif عزّ علي مصرعك يا مسلم أبشر بالجنة).

فأجاب سيدنا مسلم بصوت ضعيف: (بشرك الله بخير)، ثم أشار إلى الإمام الحسين (عليه السلام) وقال لحبيب: (أوصيك بهذا أن تموت دونه)، فأجابه حبيب بن مظاهر (رضي الله عنه): (أفعل ورب الكعبة ولأنعمنك عينا).

وسرعان ما فاضت روحه الشريفة بين الإمام الحسين (عليه السلام) وسيدنا حبيب بن مظاهر (رضي الله عنه)، فصاحت جارية له نادبة إياه: وا مسلماه، يا ابن عوسجتاه، يا سيداه!!.

وصار أعوان عمرو بن الحجاج يتنادون: قتلنا مسلم بن عوسجة.

وكان حاضراً رجل يدعى شبث بن ربعي، لما سمع تناديهم، قال لمن حوله: (ثكلتكم أمهاتكم، أيقتل مثل مسلم وتفرحون؟ لرب موقف له كريم في المسلمين يوم (آذربايجان) وقد قتل ستة من المشركين قبل أن تلتئم خيول المسلمين).





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمق البحااااار
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 5729
تاريخ التسجيل : 08/11/2009
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الأحد ديسمبر 27, 2009 8:13 pm

اللهم صل على نحمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعداءهم وارحمنا بهم ياكريم

شكرا لك عزيزتي زينب على هذا الموضوع القيم

وفقكما الله زينب, إشراقة
مأجورين
نسألكم الدعاء

________________________




معذرةً يا رسول الله .. فلقد أعلنا الحداد في ذكرى مولدك المبارك ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الأحد ديسمبر 27, 2009 11:31 pm



شكرا للجميع ع المتابعة والرد

والشكر الجزيل لصاحبة الموضوع الاخت زينب

مأجورين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراقة الغد
مشرفة عامة
مشرفة عامة
avatar

عدد المشاركات : 6037
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الأحد ديسمبر 27, 2009 11:40 pm



** زهير ابن القين رضوان الله عليه **


• أبوه: القين بن قيس الأنماري البجلي.

* من شجعان المسلمين.

* اشترك في الفتوح الإسلامية.

* من الخطباء المعدودين.

* كان عثماني الرأي.

* التحق بالحسين (عليه السلام) في أثناء الطريق.

* جعله الحسين (عليه السلام) قائداً على الميمنة.

* له حملات كثيرة يوم عاشوراء.

* قتل مائة وعشرين رجلاً ثم استشهد.

* مشى لمصرعه الحسين (عليه السلام) وابّنه.


لم يكن عثمان بن عفان صاحب مذهب، وإمام طريقة، والمذاهب القائمة اليوم والتي انقرضت حدثت في القرن الثاني والثالث، فلم يدرك مؤسسوها الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بل ولم يدركوا الصحابة والتابعين.

إن سبب النسبة إلى بعض الأشخاص بـ(العثماني) هو نصرته لعثمان، أو تبنيه فكرة مظلوميته.

لقد شهد العالم الإسلامي في السنوات الست الأخيرة من حياة عثمان اضطراباً عظيماً، فقد بدأ على الخليفة الضعف والوهن والشيخوخة فتمادى الولاة ـ وجلهم من بني أمية ـ في ظلمهم وفجورهم، ورفع الصحابة أصواتهم مطالبين بالإصلاح، ومال الجمهور نحو جبهة المعارضة حتى أطاحوا بعثمان مقتولاً.

ولم ينته الأمر عند هذا الحدث، فقد قام بعض كبار الصحابة وممن لهم اليد الطولى في إضرام النار ضد الخليفة، والتحريض على قتله، والفتك به إلى المطالبة بدمه رافعين شعار (قتل عثمان مظلوماً).

ونشأت من ذلك حروب طاحنة بين المسلمين كان ضحيتها الألوف، ونشأ من هذا وذاك فكرة مظلومية الخليفة اعتنقها جماعة من المسلمين سمو بـ(العثمانية) كان من بينهم زهير بن القين.


وبلغ يزيد استقامة الحسين (عليه السلام) بمكة وموافاة أهل الأمصار الإسلامية له، وبيعة الكوفة، فأنفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر وأمّره على الحاج، وولاه أمر الموسم، وأوصاه بالفتك بالحسين أينما وجد. (المنتخب: 304).

علم الحسين (عليه السلام) ذلك، وكان في وضع يمكنه مجابهة هؤلاء ومقاتلتهم، ولكنه خاف أن تنتهك حرمة البيت، فخرج من مكة يوم التروية ـ الثامن من ذي الحجة سنة 60هـ ـ بعد أن خطب فيها معلناً دعوته. سار موكب الحسين (عليه السلام) متجهاً نحو الكوفة وفشلت المحاولات التي بذلت لصده عن عزمه.

وكان هناك موكب آخر يسير بزعامة زهير بن القين، مؤلف من نفر من البجليين والفزاريين.

والظاهر أن أهل هذا الموكب كانوا مجانبين للحسين (عليه السلام) يكرهون مسايرته والنزول معه.

فعن بعض الفزاريين قال: كنا مع زهير بن القين البجلي، أقبلنا من مكة نساير الحسين (عليه السلام)، فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن نسايره في منزل، فإذا سار الحسين تخلف زهير بن القين، وإذا نزل الحسين تقدم زهير، حتى نزلنا يومئذ في منزل لم نجد بداً من أن ننازله فيه، فنزل الحسين في جانب ونزلنا في جانب، فبينا نحن جلوس نتغدى من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين حتى سلم ثم دخل، فقال: يا زهير بن القين إن أبا عبد الله الحسين بن علي بعثني إليك لتأتيه.

قال: فطرح كل إنسان ما في يده حتى كأننا على رؤوسنا الطير.

قال أبو مخنف: فحدثتني دلهم بنت عمرو ـ امرأة زهير بن القين ـ قالت: فقلت له: يبعث إليك ابن رسول الله ثم لا تأتيه؟! سبحان الله لو أتيته فسمعت من كلامه ثم انصرفت.

قالت: فأتاه زهير بن القين، فما لبث أن جاء مستبشراً، قد أسفر وجهه، فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه فقدم وحمل إلى الحسين ثم قال: أنت طالق، الحقي بأهلك، فإني لا أحب أن يصيبك من سببي إلا خيراً، وخلد التاريخ دلهم بنت عمرو لموقفها المشرف في نصرة الحق، والتضحية لإعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى بأعز ما تملك.

ثم قال لأصحابه: من أحب منكم أن يتبعني وإلا فإنه آخر العهد. إني سأحدثكم حديثاً: غزونا بلنجر (بلنجر: ببلاد الخزر خلف باب الأبواب، فتحها سليمان بن ربيعة ـ معجم البلدان، 2/278) ففتح الله علينا، وأصبنا غنائم، فقال لنا سلمان الباهلي: أفرحتم بما فتح الله عليكم وأصبتم من المغانم؟

فقلنا: نعم.

فقال لنا: إذا أدركتم شباب آل محمد فكونوا أشد فرحاً بقتالكم معهم بما أصبتم من الغنائم. فأما أنا فإني استودعكم الله. (تاريخ الطبري 6/225).


أصحاب الحسين (عليه السلام) بلغ حبهم للحسين (عليه السلام) أقصى غاية حتى أن عابساً قال للحسين (عليه السلام): أما والله ما أمسى على ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعز عليّ ولا أحب إليّ منك.

ويقول مسلم بن عوسجة للحسين (عليه السلام) لما أذن لهم بالانصراف: أما والله لو قد علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أحيا ثم أذرى، ثم يفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك، وكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً وقام زهير بن القين (رحمة الله) عليه فقال: والله لودت إني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف مرة وأن الله عز وجل يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك. (الإرشاد: 231).


وأصبح الصباح وصلى الحسين (عليه السلام) بأصحابه ثم خطبهم قائلاً: إن الله قد أذن في قتلكم فعليكم بالصبر.

ثم صفّهم للحرب، وصفّ ابن سعد أصحابه، ورتبهم في مراكزهم، وقد ملأوا أرض كربلاء خيلاً ورجالاً.

وأقبل (عليه السلام) نحو أهل الكوفة يخطبهم واعظاً ومرشداً. وقد ذكر المؤرخون وأهل المقاتل للحسين (عليه السلام) خطبتين في ذلك اليوم هما من أروع التراث الإسلامي بلاغة وأدباً.

حتى خاف ابن سعد أن يهيمن الحسين (عليه السلام) على الموقف بخطبه فقال: ويلكم كلموه فإنه ابن أبيه والله لو وقف فيكم هكذا يوماً جديداً لما قُطع ولما حُصر فكلموه. (مقتل الحسين للخوارزمي 1/ 253).

وبعد خطاب سيد الشهداء (عليه السلام) تقدم بعض أصحابه يخطبون في أهل الكوفة.

تقدم زهير بن القين على فرس ذنوب وهو شاك في السلاح فقال: يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب الله نذار، إن حقاً على المسلم نصيحة أخيه المسلم، ونحن حتى الآن أخوة على دين واحد، وملة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف، وأنتم للنصيحة منا أهل، فإذا أوقع السيف انقطعت العصمة، وكنا أمة وأنتم أمة. إن الله ابتلانا وإياكم بذرية نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) لينظر ما نحن وأنتم عاملون. إنا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية يزيد وعبيد الله بن زياد، فإنكم لا تدركون منهما إلا سوء سلطانهما كله ليسملان أعينكم، ويقطعان أيديكم وأرجلكم، ويمثلان بكم، ويرفعانكم على جذوع النخل، ويقتلان أماثلكم وقراءكم، أمثال حجر بن عدي وأصحابه، وهانئ بن عروة وأشباهه.

فسبوه، وأثنوا على عبيد الله بن زياد ودعوا له وقالوا: والله لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيد الله سلماً.

فقال زهير: عباد الله إن ولد فاطمة أحق بالود والنصر من ابن سميّة، فإن لم تنصروهم فأعيذكم بالله أن تقتلوهم، فخلوا بين هذا الرجل وبين يزيد، فلعمري أن يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين (عليه السلام).

فرماه شمر بن ذي الجوشن بسهم وقال: اسكت، أسكت الله نامتك، أبرمتنا بكثرة كلامك.

فقال زهير: يا بن البوال على عقبيه ما إياك أخاطب، إنما أنت بهيمة، والله ما أظنك تحكم من كتاب الله آيتين، فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم.

فقال الشمر: إن الله قاتلك وصاحبك عن ساعة.

فقال زهير: أفبالموت تخوفني؟! فوالله للموت معه أحب إليّ من الخلد معكم. ثم أقبل على الناس رافعاً صوته فقال:

عباد الله لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه، فوالله لا تنال شفاعة محمد صلى الله عليه وآله قوماً هرقوا دماء ذريته وأهل بيته، وقتلوا من نصرهم، وذب عن حريمهم.

فناداه رجل من أصحابه: إن أبا عبد الله يقول لك: أقبل، فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء فلقد نصحت لهؤلاء وأبلغت لو نفع النصح والإبلاغ. (تاريخ الطبري 6/244).


لأصحاب الحسين (عليه السلام) حملة كبرى في بدء النهار اشتركوا فيها بأجمعهم وصرع فيها أكثرهم، كما أن للطالبيين حملة كبرى بعد مقتل عبد الله بن مسلم بن عقيل استشهد فيها بعضهم.

وذكر المؤرخون وأرباب المقاتل إن الذين استشهدوا من أصحاب الحسين (عليه السلام) في الحملة الأولى خمسون شخصاً، ثم صاروا بعدها يبرزون وحداناً أو على شكل مجموعات صغيرة، ولست أعرف السبب في جعل الحسين (عليه السلام) خطة الحرب بهذا الشكل، ولعله ـ والله أعلم ـ أراد تطويل ساعات الحرب ليتبصر متبصر، ويهتدي ضال أو أراد انتهاءها قرب المساء لينشغلوا عن العائلة بعض الشغل، فلا يجدّوا في قتل الأطفال والنساء، أو لأمور أخرى رآها (عليه السلام) وكيف كان فقد ذكر أهل المقاتل خروج الحر بن يزيد الرياحي للحرب ومعه زهير بن القين يحمي ظهره، فكان إذا شد أحدهما واستلحم شد الآخر واستنقذه.

ولم يذكر المؤرخون خروج غيرهما بهذه الكيفية، ولعل السبب في ذلك أن جيش الكوفة كان أكر حقداً على الحر من غيره باعتباره كان واحداً منهم، بل من قادتهم وزعمائهم، ثم انتقل إلى عدوهم، فلا أشد حرصاً على قتله لذا خرج معه زهير يحمي ظهره.

وذكروا أن فرس الحر لمضروب على أذنيه وحاجبيه والدماء تسيل منه وهو يتمثل بقول عنترة:

ما زلت أرميهم بثغرة نحره***ولبانه حتى تسربل بالدم

وزهير يقاتل ويرتجز:

أذودكم بالسيف عن حسين

أنا زهير وأنا ابن القين

إن حسيناً أحد السبطين


الشهادة


من قرا السير والتاريخ عرف لهذا الرجل مكانة سامية، وزعامة كبيرة، وبصيرة بالحرب، وبطولة قل أن تضاهيها بطولة، وأنه من أبطال الفتوحات الإسلامية.

وأنا ذكرت في مقدمة هذه السلسلة أن أصحاب الحسين (عليه السلام) كانوا جميعهم بمنزلة رفيعة من العلم والفضل والدين والشجاعة، فقد جمعوا الصفات الغر، وإن نصرتهم لسيد الشهداء (عليه السلام)، وحظوتهم بالشهادة لم يكن اعتباطاً بل كان عن تأهيل وجدارة استحقوها لطهارتهم وإخلاصهم للمولى جل شأنه.

لقد مر عليك آنفاً خروج الحر للحرب وزهير يحمي ظهره، وبعد مقتل الحر رجع زهير إلى مركزه وبعد الزوال خرج سلمان بن مضارب البجلي ـ ابن عم زهير ـ فقاتل حتى قتل، ثم خرج بعده زهير فوضع يده على منكب الحسين (عليه السلام) وقال مستأذناً:

فاليـــــوم ألقى جدك النبيا

وذا الجناحين الفتى الكميا

أقدم هديت هـادياً مهديا

وحسناً والمرتضى عليا

وأسد الله الشهيد الحيا


فقال الحسين (عليه السلام): وأنا ألقاهما على أثرك. (مقتل الحسين للمقرم: 306).

فجعل يقاتل قتالاً لم ير مثله، ولم يسمع بشبهه، وأخذ يحمل على القوم ويقول:

أذودكم بالسيف عن حسين

مــن عترة البر التقي الزين

اضــربكم ولا أرى من شين

أنا زهير وأنا ابـــــن القين

إن حسيناً أحــــد السبطين

ذاك رسول الله غير المين

يا ليت نفسي قسمت قسمين


(أعيان الشيعة 4/ القسم الأول ص233).

فقتل مائة وعشرين، ثم عطف عليه كثير بن عبد الله الشعبي، والمهاجر بن أوس فقتلاه.

فوقف عليه الحسين وقال: (لا يبعدنك الله يا زهير ولعن الله قاتليك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير). (مقتل الحسين للمقرم: 306).


قالوا في زهير بن القين


1ـ قال الإمام المهدي (عليه السلام) في زيارة الناحية:

(السلام على زهير بن القين البجلي، القائل للحسين (عليه السلام) وقد إذن له في الانصراف: لا والله لا يكون ذلك أبداً؛ أترك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله أسيراً في يد الأعداء وأنجو أنا!! لا أراني الله ذلك اليوم). (الإقبال: 46).


2ـ قال الحسن بن علي بن داود الحلي:

(زهير بن القين قتل بكربلاء (رحمه الله)، عظيم الشأن). (كتاب الرجال: 99).






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zainab akhdar
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المشاركات : 2444
تاريخ التسجيل : 12/07/2009
-------- :

مُساهمةموضوع: رد: زائر من عاشوراء..   الإثنين ديسمبر 28, 2009 10:40 pm

مأجورين وشكرا لكم جميعا على المرور
وشكر خاص للأخت أشراقة عا المتابعة
عظم الله أجوركم جميعا بهذا المصاب الأليم
السلام على الحسين وكل من استشهد بين يديه

________________________
لاتقل مات الحسين وذكره أندثر فـالحسين بـاق ٍ مابقـى الـدهـر
هــذا الحسيـن إبـن علي لــولاه مــاكــان للإســلام أثـــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
زائر من عاشوراء..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الإسلامي الخاص :: منتدى الامام الحسين وانتصار الدم على السيف-
انتقل الى: